فهرس الكتاب

الصفحة 3295 من 7446

بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ [التوبة: 21] ، وقوله: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ} [البقرة: 25] . وقوله: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30] ولهذا قال: {لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} أي لا خلف لمواعيده ، وذلك لأن مواعيده بكلماته. {وَفِي الْآخِرَةِ} قيل: بالجنة إذا خرجوا من قبورهم. وقيل: إذا خرجت الروح بشرت برضوان الله. وذكر أبو إسحاق الثعلبي: سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الجوزقي يقول: رأيت أبا عبدالله الحافظ في المنام راكبا برذونا عليه طيلسان وعمامة ، فسلمت عليه وقلت له: أهلا بك ، إنا لا نزال نذكرك ونذكر محاسنك ؛ فقال: ونحن لا نزال نذكرك ونذكر محاسنك ، قال الله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} الثناء الحسن: وأشار بيده. {لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ} أي لا خلف لوعده. وقيل: لا تبديل لأخباره ، أي لا ينسخها بشيء ، ولا تكون إلا كما قال. {ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} أي ما يصير إليه أولياؤه فهو الفوز العظيم.

الآية: 65 {وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

قوله تعالى: {وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} أي لا يحزنك افتراؤهم وتكذيبهم لك ، ثم ابتداء فقال: {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ} أي القوة الكاملة والغلبة الشاملة والقدرة التامة لله وحده ؛ فهو ناصرك ومعينك ومانعك. {جَمِيعًا} نصب على الحال ، ولا يعارض هذا قوله: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] فإن كل عزة بالله فهي كلها لله ؛ قال الله سبحانه: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 180] . {هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} السميع لأقوالهم وأصواتهم ، العليم بأعمالهم وأفعالهم وجميع حركاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت