فهرس الكتاب

الصفحة 3300 من 7446

الزجاج: غمة ذا غم ، والغم والغمة كالكرب والكربة. وقيل: إن الغمة ضيق الأمر الذي يوجب الغم فلا يتبين صاحبه لأمره مصدرا لينفرج عنه ما يغمه. وفي الصحاح: والغمة الكربة. قال العجاج:

بل لو شهدت الناس إذ تكتمون ... بغمة لو لم تفرج غموا

يقال: أمر غمة ، أي مبهم ملتبس ؛ قال تعالى: {ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} . قال أبو عبيدة: مجازها ظلمة وضيق. والغمة أيضا: قعر النحي وغيره. قال غيره: وأصل هذا كله مشتق من الغمامة.

قوله تعالى: {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ} ألف {اقْضُوا} ألف وصل ، من قضى يقضي. قال الأخفش والكسائي: وهو مثل: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ} [الحجر: 66] أي أنهيناه إليه وأبلغناه إياه. وروي عن ابن عباس {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ} قال: امضوا إلي ولا تؤخرون. قال النحاس: هذا قول صحيح في اللغة ؛ ومنه: قضى الميت أي مضى. وأعلمهم بهذا أنهم لا يصلون إليه ، وهذا من دلائل النبوات. وحكى الفراء عن بعض القراء {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ} بالفاء وقطع الألف ، أي توجهوا ؛ يقال: أفضت الخلافة إلى فلان ، وأفضى إلي الوجع. وهذا إخبار من الله تعالى عن نبيه نوح عليه السلام أنه كان بنصر الله واثقا ، ومن كيدهم غير خائف ؛ علما منه بأنهم وآلهتهم لا ينفعون ولا يضرون. وهو تعزية لنبيه صلى الله عليه وسلم وتقوية لقلبه.

الآية: 72 {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت