فهرس الكتاب

الصفحة 3301 من 7446

قوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ} أي فإن أعرضتم عما جئتكم به فليس ذلك لأني سألتكم أجرا فيثقل عليكم مكافأتي. {إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} في تبليغ رسالته. {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} أي الموحدين لله تعالى. فتح أهل المدينة وأبو عمرو وابن عامر وحفص ياء {أَجْرِيَ} حيث وقع ، وأسكن الباقون.

الآية: 73 {فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ}

قوله تعالى: {فَكَذَّبُوهُ} يعني نوحا. {فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ} أي من المؤمنين {فِي الْفُلْكِ} أي السفينة ، وسيأتي ذكرها. {وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ} أي سكان الأرض وخلفا ممن غرق. {بِآياتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ} يعني آخر أمر الذين أنذرهم الرسل فلم يؤمنوا.

الآية: 74 {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ}

قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ} أي من بعد نوح. {رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ} كهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وغيرهم. {فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} أي بالمعجزات. {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} التقدير: بما كذب به قوم نوح من قبل. وقيل: {بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} أي من قبل يوم الذر ، فإنه كان فيهم من كذب بقلبه وإن قال الجميع: بلى. قال النحاس: ومن أحسن ما قيل في هذا أنه لقوم بأعيانهم ؛ مثل: {أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} . [البقرة: 6] {كَذَلِكَ نَطْبَعُ} أي نختم. {عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ} أي المجاوزين الحد في الكفر والتكذيب فلا يؤمنوا. وهذا يرد على القدرية قولهم كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت