فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 7446

وقال ثعلب عن ابن الأعرابي: السفلة الذين يأكلون لدنيا بدينهم ؛ قيل له: فمن سفلة السفلة ؟ قال: الذي يصلح دنيا غيره بفساد دينه. وسئل علي رضي الله عنه عن السفلة فقال: الذين إذا اجتمعوا غلبوا ؛ وإذا تفرقوا لم يعرفوا. وقيل لمالك بن أنس رضي الله عنه: من السفلة ؟ قال: الذي يسب الصحابة. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما:"الأرذلون الحاكة والحجامون". يحيى بن أكثم: الدباغ والكناس إذا كان من غير العرب.

الرابعة: - إذا قالت المرأة لزوجها: يا سَفِلة ، فقال: إن كنت منهم فأنت طالق ؛ فحكى النقاش أن رجلا جاء إلى الترمذي فقال: إن امرأتي قالت لي يا سفلة ، فقلت: إن كنت سفلة فأنت طالق ؛ قال الترمذي: ما صناعتك ؟ قال: سماك ؛ قال: سفلة والله ، سفلة والله سفلة.

قلت: وعلى ما ذكره ابن المبارك عن سفيان لا تطلق ، وكذلك على قول مالك ، وابن الأعرابي لا يلزمه شيء.

قوله تعالى: {بَادِيَ الرَّأْيِ} أي ظاهر الرأي ، وباطنهم على خلاف ذلك. يقال: بدا يبدو. إذا ظهر ؛ كما قال:

فاليوم حين بدون للنظار

ويقال للبرية بادية لظهورها. وبدا لي أن أفعل كذا ، أي ظهر لي رأي غير الأول. وقال الأزهري: معناه فيما يبدو لنا من الرأي. ويجوز أن يكون {بَادِيَ الرَّأْيِ} من بدأ يبدأ وحذف الهمزة. وحقق أبو عمرو الهمزة فقرأ: {بَادِيَ الرَّأْيِ} أي أول الرأي ؛ أي اتبعوك حين ابتدؤوا ينظرون ، ولو أمعنوا النظر والفكر لم يتبعوك ؛ ولا يختلف المعنى ههنا بالهمز وترك الهمز. وانتصب على حذف"في"كما قال عز وجل: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ} [الأعراف: 155] . {وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ} أي في اتباعه ؛ وهذا جحد منهم لنبوته صلى الله عليه وسلم {بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} الخطاب لنوح ومن آمن معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت