فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 7446

رجل ثم استمر على قوم انتسبوا إليه. {قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} بالخفض على اللفظ ، و"غيره"بالرفع على الموضع ، و"غيره"بالنصب على الاستثناء. {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ} أي ما أنتم في اتخاذكم إلها غيره إلا كاذبون عليه جل وعز.

قوله تعالى: {يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي} تقدم معناه والفطرة ابتداء الخلق.

{أَفَلا تَعْقِلُونَ} ما جرى على قوم نوح لما كذبوا الرسل.

قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} تقدم في أول السورة. {يُرْسِلِ السَّمَاءَ} جزم لأنه جواب وفيه معنى المجازاة. {عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} نصب على الحال ، وفيه معنى التكثير ؛ أي يرسل السماء بالمطر متتابعا يتلو بعضه بعضا ؛ والعرب تحذف الهاء في مفعال على النسب ؛ وأكثر ما يأتي مفعال من أفعل ، وقد جاء ههنا من فعل ؛ لأنه من درت السماء تدر وتدر فهي مدرار. وكان قوم هود - أعني عادا - أهل بساتين وزروع وعمارة ، وكانت مساكنهم الرمال التي بين الشام واليمن كما تقدم في"الأعراف". {وَيَزِدْكُمْ} عطف على يرسل. {قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ} قال مجاهد: شدة على شدتكم. الضحاك. خصبا إلى خصبكم. علي بن عيسى: عزا على عزكم. عكرمة: ولدا إلى ولدكم. وقيل: إن الله حبس عنهم المطر وأعقم الأرحام ثلاث سنين فلم يولد لهم ولد ؛ فقال لهم هود: إن آمنتم أحيا الله بلادكم ورزقكم المال والولد ؛ فتلك القوة. وقال الزجاج: المعنى يزدكم قوة في النعم. {وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ} أي لا تعرضوا عما أدعوكم إليه ، وتقيموا على الكفر

قوله تعالى: {قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ} أي حجة واضحة. {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} إصرارا منهم على الكفر.

قوله تعالى: {إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ} أي أصابك. {بَعْضُ آلِهَتِنَا} أي أصنامنا. {بِسُوءٍ} أي بجنون لسبك إياها ، عن ابن عباس وغيره. يقال: عراه الأمر واعتراه إذا ألم به. ومنه {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] . { قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ} أي على نفسي. {وَاشْهَدُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت