فهرس الكتاب

الصفحة 3388 من 7446

فأدناها من رؤوسهم فاشتوت أيديهم ، وتدلت ألسنتهم على صدورهم من العطش ، ومات كل ما كان معهم من البهائم. وجعل الماء يتفور من تلك العيون من غليانه حتى يبلغ السماء ، لا يسقط على شيء إلا أهلكه من شدة حره ، فما زالوا كذلك ، وأوحى الله إلى ملك الموت ألا يقبض أرواحهم تعذيبا لهم إلى أن غربت الشمس ؛ فصيح بهم فأهلكوا. {فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} أي ساقطين على وجوههم ، قد لصقوا بالتراب كالطير إذا جثمت.

الآية: 69 {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ}

قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى} هذه قصة لوط عليه السلام ؛ وهو ابن عم إبراهيم عليه السلام لحا ، وكانت قوى لوط بنوا حي الشام ، وإبراهيم ببلاد فلسطين ، فلما أنزل الله الملائكة بعذاب قوم لوط مروا بإبراهيم ونزلوا عنده ، وكان كل من نزل عنده يحسن قراه ، وكانوا مروا ببشارة إبراهيم ، فظنهم أضيافا."وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام"؛ قاله ابن عباس. الضحاك: كانوا تسعة. السدي: أحد عشر ملكا على صورة الغلمان الحسان الوجوه ، ذو وضاءة وجمال بارع."بالبشري"قيل: بالولد. وقيل: بإهلاك قوم لوط. وقيل: بشروه بأنهم رسل الله عز وجل ، وأنه لا خوف عليه. {قَالُوا سَلامًا} نصب بوقوع الفعل عليه ؛ كما تقول: قالوا خيرا. وهذا اختيار الطبري. وأما قوله: {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ} [الكهف: 22] فالثلاثة اسم غير قول مقول. ولو رفعا جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت