فهرس الكتاب

الصفحة 3392 من 7446

سليمان بن عبدالملك ، فرأى سليمان في لقمة الأعرابي شعرة فقال له: أزل الشعرة عن لقمتك ؟ فقال له: أتنظر إلي نظر من يرى الشعرة في لقمتي ؟ ! والله لا أكلت معك.

قلت: وقد ذكر أن هذه الحكاية إنما كانت مع هشام بن عبدالملك لا مع سليمان ، وأن الأعرابي خرج من عنده وهو يقول:

وللموت خير من زيارة باخل ... يلاحظ أطراف الأكيل على عمد

الآية: 70 {فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ}

السابعة: -قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ} يقول: أنكرهم ؛ تقول: نكرتك وأنكرتك واستنكرتك إذا وجدته على غير ما عهدته ؛ قال الشاعر:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت ... من الحوادث إلا الشيب والصلعا

فجمع بين اللغتين. ويقال: نكرت لما تراه بعينك. وأنكرت لما تراه بقلبك.

الآية: 71 {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}

الثامنة: - قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ} ابتداء وخبر ، أي قائمة بحيث ترى الملائكة. قيل: كانت من وراء الستر. وقيل: كانت تخدم الملائكة وهو جالس. وقال محمد بن إسحاق: قائمة تصلي. وفي قراءة عبدالله بن مسعود"وامرأته قائمة وهو قاعد".

التاسعة: - {فَضَحِكَتْ} قال مجاهد وعكرمة: حاضت ، وكانت آيسة ؛ تحقيقا للبشارة ؛ وأنشد على ذلك اللغويون:

وإني لآتي العرس عند طهورها ... وأهجرها يوما إذا تك ضاحكا

وقال آخر:

وضحكت الأرانب فوق الصفا ... كمثل دم الجوف يوم اللقا

والعرب تقول: ضحكت الأرنب إذا حاضت ؛ وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة ؛ أخذ من قولهم:"ضحكت الكافورة - وهي قشرة الطلعة - إذا انشقت". وقد أنكر بعض اللغويين أن يكون في كلام العرب ضحكت بمعنى حاضت. وقال الجمهور: هو الضحك المعروف ، واختلفوا فيه ؛ فقيل: هو ضحك التعجب ؛ قال أبو ذؤيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت