فهرس الكتاب
عبدالرزاق متروك الحديث منسوب إلى الكذب ، وهذا مما انفرد به ، ونسب إلى وضعه ؛ قال أبو عمر بن عبدالبر. قال ابن العربي: الضيافة حقيقة فرض على الكفاية ، ومن الناس من قال: إنها واجبة في القرى حيث لا طعام ولا مأوى ، بخلاف الحواضر فإنها مشحونة بالمأواة والأقوات ؛ ولا شك أن الضيف كريم ، والضيافة كرامة ؛ فإن كان غريبا فهي فريضة.
الرابعة: - قال ابن العربي قال بعض علمائنا: كانت ضيافة إبراهيم قليلة فشكرها الحبيب من الحبيب ، وهذا حكم بالظن في موضع القطع ، وبالقياس في موضع النقل ؛ من أين علم أنه قليل ؟ ! بل قد نقل المفسرون أن الملائكة كانوا ثلاثة ؛ جبريل وميكائيل وإسرافيل صلى الله عليهم وسلم ؛ وعجل لثلاثة عظيم ؛ فما هذا التفسير لكتاب الله بالرأي! هذا بأمانة الله هو التفسير المذموم فاجتنبوه فقد علمتموه.
الخامسة: - السنة إذا قدم للضيف الطعام أن يبادر المقدِّم إليه بالأكل ؛ فإن كرامة الضيف تعجيل التقديم ؛ وكرامة صاحب المنزل المبادرة بالقبول ؛ فلما قبضوا أيديهم نكرهم إبراهيم ؛ لأنهم خرجوا عن العادة وخالفوا السنة ، وخاف أن يكون وراءهم مكروه يقصدونه. وروي أنهم كانوا ينكتون بقداح كانت في أيديهم في اللحم ولا تصل أيديهم إلى اللحم ، فلما رأى ذلك منهم {نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} أي أضمر. وقيل: أحس ؛ والوجوس الدخول ؛ قال الشاعر:
جاء البريد بقرطاس يخب به ... فأوجس القلب من قرطاسه جزعا
"خيفة"خوفا ؛ أي فزعا. وكانوا إذا رأوا الضيف لا يأكل ظنوا به شرا ؛ فقالت الملائكة {لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ}
السادسة: - من أدب الطعام أن لصاحب الضيف أن ينظر في ضيفه هل يأكل أم لا ؟ وذلك ينبغي أن يكون بتلفت ومسارقة لا بتحديد النظر. روي أن أعرابيا أكل مع