فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 7446

من المدينة. وقيل: الحنيذ السميط. ابن عباس وغيره:"حنيذ نضيج. وحنيذ بمعنى محنوذ"؛ وإنما جاء بعجل لأن البقر كانت أكثر أموال.

الثانية: - في هذه الآية من أدب الضيّف أن يعجل قراه ، فيقدم الموجود الميسر في الحال ، ثم يتبعه بغيره إن كان له جدة ، ولا يتكلف ما يضر به. والضيافة من مكارم الأخلاق ، ومن آداب الإسلام ، ومن خلق النبيين والصالحين. وإبراهيم أول من أضاف على ما تقدم في"البقرة"وليست بواجبة عند عامة أهل العلم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة فما كان وراء ذلك فهو صدقة". والجائزة العطية والصلة التي أصلها على الندب. وقال صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه". وإكرام الجار ليس بواجب إجماعا ، فالضيافة مثله. والله أعلم. وذهب الليث إلى وجوبها تمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم:"ليلة الضيف حق"إلى غير ذلك من الأحاديث. وفيما أشرنا إليه كفاية ، والله الموفق للهداية. قال ابن العربي: وقد قال قوم: إن وجوب الضيافة كان في صدر الإسلام ثم نسخ ، وهذا ضعيف ؛ فإن الوجوب لم يثبت ، والناسخ لم يرد ؛ وذكر حديث أبي سعيد الخدري خرجه الأئمة ، وفيه:"فاستضفناهم فأبوا أن يضيفونا فلدغ سيد ذلك الحي"الحديث. وقال: هذا ظاهر في أن الضيافة لو كانت حقا للام النبي صلى الله عليه وسلم القوم الذين أبوا ، ولبين لهم ذلك.

الثالثة: - اختلف العلماء فيمن يخاطب بها ؛ فذهب الشافعي ومحمد بن عبدالحكم إلى أن المخاطب بها أهل الحضر والبادية. وقال مالك: ليس على أهل الحضر ضيافة. قال سحنون: إنما الضيافة على أهل القرى ، وأما الحضر فالفندق ينزل فيه المسافر حكى اللغتين صاحب العين وغيره. واحتجوا بحديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر". وهذا حديث لا يصح ، وإبراهيم ابن أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت