فهرس الكتاب

الصفحة 3445 من 7446

أي يقرأ بلغتكم يا معشر العرب. أعرب بين ، ومنه"الثيب تعرب عن نفسها"."لعلكم تعقلون"أي لكي تعلموا معانيه ، وتفهموا ما فيه. وبعض العرب يأتي بأن مع"لعل"تشبيها بعسى. واللام في"لعل"زائدة للتوكيد ؛ كما قال الشاعر:

يا أبتا علك أو عساكا

وقيل: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي لتكونوا على رجاء من تدبره ؛ فيعود معنى الشك إليهم لا إلى الكتاب ، ولا إلى الله عز وجل. وقيل: معنى"أنزلناه"أي أنزلنا خبر يوسف ، قال النحاس: وهذا أشبه بالمعنى ؛ لأنه يروى أن اليهود قالوا: سلوه لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر ؟ وعن خبر يوسف ؛ فأنزل الله عز وجل هذا بمكة موافقا لما في التوراة ، وفيه زيادة ليست عندهم. فكان هذا للنبي صلى الله عليه وسلم - إذ أخبرهم ولم يكن يقرأ كتابا قط ولا هو في موضع كتاب - بمنزلة إحياء عيسى عليه السلام الميت على ما يأتي فيه.

الآية: 3 {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ}

قوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ} ابتداء وخبره: {أَحْسَنَ الْقَصَصِ} بمعنى المصدر ، والتقدير: قصصنا أحسن القصص. وأصل القصص تتبع الشيء ، ومنه قوله تعالى: { وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ} [القصص: 11] أي تتبعي أثره ؛ فالقاص ، يتبع الآثار فيخبر بها. والحسن يعود إلى القصص لا إلى القصة. يقال: فلان حسن الاقتصاص للحديث أي جيد السياقة له. وقيل: القصص ليس مصدرا ، بل هو في معنى الاسم ، كما يقال: الله رجاؤنا ، أي مرجونا فالمعنى على هذا: نحن نخبرك بأحسن الأخبار. {بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} أي بوحينا فـ"ما"مع الفعل بمنزلة المصدر. {هَذَا الْقُرْآنَ} نصب القرآن على أنه نعت لهذا ، أو بدل منه ، أو عطف بيان. وأجاز الفراء الخفض ؛ قال: على التكرير ؛ وهو عند البصريين على البدل من"ما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت