فهرس الكتاب

الصفحة 3446 من 7446

وأجاز أبو إسحاق الرفع على إضمار مبتدأ ، كأن سائلا سأله عن الوحي فقيل له: هو هذا القرآن. {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} أي من الغافلين عما عرفناكه.

مسألة: واختلف العلماء لم سميت هذه السورة أحسن القصص من بين سائر الأقاصيص ؟ فقيل: لأنه ليست قصة في القرآن تتضمن من العبر والحكم ما تتضمن هذه القصة ؛ وبيانه قوله في آخرها: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ} [يوسف: 111] . وقيل: سماها أحسن القصص لحسن مجاوزة يوسف عن إخوته ، وصبره على أذاهم ، وعفوه عنهم - بعد الالتقاء بهم - عن ذكر ما تعاطوه ، وكرمه في العفو عنهم ، حتى قال: {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} [يوسف: 92] . وقيل: لأن فيها ذكر الأنبياء والصالحين والملائكة والشياطين ، والجن والإنس والأنعام والطير ، وسير الملوك والممالك ، والتجار والعلماء والجهال ، والرجال والنساء وحيلهن ومكرهن ، وفيها ذكر التوحيد والفقه والسير وتعبير الرؤيا ، والسياسة والمعاشرة وتدبير المعاش ، وجمل الفوائد التي تصلح للدين والدنيا. وقيل لأن فيها ذكر الحبيب والمحبوب وسيرهما. وقيل:"أحسن"هنا بمعنى أعجب. وقال بعض أهل المعاني: إنما كانت أحسن القصص لأن كل من ذكر فيها كان مآله السعادة ؛ انظر إلى يوسف وأبيه وإخوته ، وامرأة العزيز ؛ قيل: والملك أيضا أسلم بيوسف وحسن إسلامه ، ومستعبر الرؤيا الساقي ، والشاهد فيما يقال: فما كان أمر الجميع إلا إلى خير.

الآية: 4 {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}

قوله تعالى: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ} "إذ"في موضع نصب على الظرف ؛ أي اذكر لهم حين قال يوسف. وقراءة العامة بضم السين. وقرأ طلحة بن مصرف"يؤسف"بالهمزة وكسر السين. وحكى أبو زيد:"يؤسف"بالهمزة وفتح السين. ولم ينصرف لأنه أعجمي ؛ وقيل: هو عربي. وسئل أبو الحسن الأقطع - وكان حكيما - عن"يوسف"فقال: الأسف في اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت