فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 7446

الشيء أي حصلته ، ومنه جبيت الماء في الحوض ؛ قال النحاس. وهذا ثناء من الله تعالى على يوسف عليه السلام ، وتعديد فيما عدده عليه من النعم التي آتاه الله تعالى ؛ من التمكين في الأرض ، وتعليم تأويل الأحاديث ؛ وأجمعوا أن ذلك في تأويل الرؤيا. قال عبدالله بن شداد بن الهاد: كان تفسير رؤيا يوسف صلى الله عليه وسلم بعد أربعين سنة ؛ وذلك منتهى الرؤيا. وعنى بالأحاديث ما يراه الناس في المنام ، وهي ، معجزة له ؛ فإنه لم يلحقه فيها خطأ. وكان يوسف عليه السلام أعلم الناس بتأويلها ، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم نحو ذلك ، وكان الصديق رضي الله عنه من أعبر الناس لها ، وحصل لابن سيرين فيها التقدم العظيم ، والطبع والإحسان ، ونحوه أو قريب منه كان سعيد بن المسيب فيما ذكروا. وقد قيل في تأويل قوله: {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} أي أحاديث الأمم والكتب ودلائل التوحيد ، فهو إشارة إلى النبوة ، وهو المقصود بقوله: {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} أي بالنبوة. وقيل: بإخراج إخوتك ، إليك ؛ وقيل: بإنجائك من كل مكروه. {كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ} بالخلة ، وإنجائه من النار. {وَإِسْحَاقَ} بالنبوة. وقيل: من الذبح ؛ قاله عكرمة. وأعلمه الله تعالى بقوله: {وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ} أنه سيعطي بني يعقوب كلهم النبوة ؛ قاله جماعة من المفسرين. {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ} بما يعطيك. {حَكِيمٌ} في فعله بك.

الآية: 7 {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ}

الآية: 8 {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ}

الآية: 9 {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ}

قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} يعني من سأل عن حديثهم. وقرأ أهل مكة"آية"على التوحيد ؛ واختار أبو عبيد"آيات"على الجمع ؛ قال: لأنها خير كثير. قال النحاس: و"آية"هنا قراءة حسنة ، أي لقد كان للذين سألوا عن خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت