فهرس الكتاب

الصفحة 3456 من 7446

يوسف آية فيما خبروا به ، لأنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فقالوا: أخبرنا عن رجل من الأنبياء كان بالشام أخرج ابنه إلى مصر ، فبكى عليه حتى عمي ؟ - ولم يكن بمكة أحد من أهل الكتاب ، ولا من يعرف خبر الأنبياء ؛ وإنما وجه اليهود إليهم من المدينة يسألونه عن هذا - فأنزل الله عز وجل سورة"يوسف"جملة واحدة ؛ فيها كل ما في التوراة من خبر وزيادة ، فكان ذلك آية للنبي صلى الله عليه وسلم ، بمنزلة إحياء عيسى ابن مريم عليه السلام الميت. {آيَاتٌ} موعظة ؛ وقيل: عبرة. وروي أنها في بعض المصاحف"عبرة". وقيل: بصيرة. وقيل: عجب ؛ تقول فلان آية في العلم والحسن أي عجب. قال الثعلبي في تفسيره: لما بلغت الرؤيا إخوة يوسف حسدوه ؛ وقال ابن زيد: كانوا أنبياء ، وقالوا: ما يرضى أن يسجد له إخوته حتى يسجد له أبواه! فبغوه بالعداوة ، وقد تقدم رد هذا القول. قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ} وأسماؤهم: روبيل وهو أكبرهم ، وشمعون ولاوى ويهوذا وزيالون ويشجر ، وأمهم ليا بنت ليان ، وهي بنت خال يعقوب ، وولد له من سريتين أربعة نفر ؛ دان ونفتالي وجاد وأشر ، ثم توفيت ليا فتزوج يعقوب أختها راحيل ، فولدت له يوسف وبنيامين ، فكان بنو يعقوب اثني عشر رجلا. قال السهيلي: وأم يعقوب اسمها رفقا ، وراحيل ماتت في نفاس بنيامين ، وليان بن ناهر بن آزر هو خال يعقوب. وقيل: في اسم الأمتين ليا وتلتا ، كانت إحداهما لراحيل ، والأخرى لأختها ليا ، وكانتا قد وهبتاهما ليعقوب ، وكان يعقوب قد جمع بينهما ، ولم يحل لأحد بعده ؛ لقول الله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 23] . وقد تقدم الرد على ما قاله ابن زيد ، والحمد لله.

قوله تعالى: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ} "يوسف"رفع بالابتداء ؛ واللام للتأكيد ، وهي التي يتلقى بها القسم ؛ أي والله ليوسف. {وَأَخُوهُ} عطف عليه. {حَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا} خبره ، ولا يثنى ولا يجمع لأنه بمعنى الفعل ؛ وإنما قالوا هذا لأن خبر المنام بلغهم فتآمروا في كيده. {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} أي جماعة ، وكانوا عشرة. والعصبة ما بين الواحد إلى العشرة ، وقيل: إلى الخمسة عشر. وقيل: ما بين الأربعين إلى العشرة ؛ ولا واحد لها من لفظها كالنفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت