فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 7446

وكذا بكرة. {نَرْتَعْ وَنَلْْعَبْ} بالنون وإسكان العين قراءة أهل البصرة. والمعروف من قراءة أهل مكة."نَرْتَعِ"بالنون وكسر العين. وقراءة أهل الكوفة. {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} بالياء وإسكان العين. وقراءة أهل المدينة بالياء وكسر العين ؛ القراءة الأولى من قول العرب رتع الإنسان والبعير إذا أكلا كيف شاءا ؛ والمعنى: نتسع في الخصب ؛ وكل مخصب راتع ؛ قال:

فارعي فزارة لا هناك المرتع

وقال آخر:

ترتع ما غفلت حتى إذا أدكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار

وقال آخر:

أكفرا بعد رد الموت عني ... وبعد عطائك المائة الرتاعا

أي الراتعة لكثرة المرعى. وروى معمر عن قتادة"ترتع"تسعى ؛ قال النحاس: أخذه من قوله: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} لأن المعنى: نستبق في العدو إلى غاية بعينها ؛ وكذا"يرتع"بإسكان العين ، إلا أنه ليوسف وحده صلى الله عليه وسلم. و"يرتع"بكسر العين من رعي الغنم ، أي ليتدرب بذلك ويرتجل ؛ فمرة يرتع ، ومرة يلعب لصغره. وقال القتبي"نرتع"نتحارس ونتحافظ ، ويرعى بعضنا بعضا ؛ من قولك: رعاك الله ؛ أي حفظك."ونلعب"من اللعب وقيل لأبي عمرو بن العلاء: كيف قالوا"ونلعب"وهم أنبياء ؟ فقال: لم يكونوا يومئذ أنبياء. وقيل: المراد باللعب المباح من الانبساط ، لا اللعب المحظور الذي هو ضد الحق ؛ ولذلك لم ينكر يعقوب قولهم"ونلعب". ومنه قوله عليه السلام:"فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت