فهرس الكتاب

الصفحة 3466 من 7446

وقرأ مجاهد وقتادة:"يرتع"على معنى يرتع مطيته ، فحذف المفعول ؛"ويلعب"بالرفع على الاستئناف ؛ والمعنى: هو ممن يلعب {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} من كل ما تخاف عليه. ثم يحتمل أنهم كانوا يخرجون ركبانا ، ويحتمل أنهم كانوا رجّالة. وقد نقل أنهم حملوا يوسف على أكتافهم ما دام يعقوب يراهم ، ثم لما غابوا عن عينه طرحوه ليعدو معهم إضرارا به.

13 - {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ}

14 - {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ}

قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} في موضع رفع ؛ أي ذهابكم به. أخبر عن حزنه لغيبته. { وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} وذلك أنه رأى في منامه أن الذئب شد على يوسف ، فلذلك خافه عليه ؛ قال الكلبي. وقيل: إنه رأى في منامه كأنه على ذروة جبل ، وكأن يوسف في بطن الوادي ، فإذا عشرة من الذئاب قد احتوشته تريد أكله ، فدرأ عنه واحد ، ثم انشقت الأرض فتوارى يوسف فيها ثلاثة أيام ؛ فكانت العشرة إخوته ، لما تمالؤوا على قتله ، والذي دافع عنه أخوه الأكبر يهوذا ، وتواريه في الأرض هو مقامه في الجب ثلاثة أيام. وقيل: إنما قال ذلك لخوفه منهم عليه ، وأنه أرادهم بالذئب ؛ فخوفه إنما كان من قتلهم له ، فكنى عنهم بالذئب مساترة لهم ؛ قال ابن عباس: فسماهم ذئابا. وقيل: ما خافهم عليه ، ولو خافهم لما أرسله معهم ، وإنما خاف الذئب ؛ لأنه أغلب ما يخاف في الصحارى. والذئب مأخوذ من تذاءبت الريح إذا جاءت من كل وجه ؛ كذا قال أحمد بن يحيى ؛ قال: والذئب مهموز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت