فهرس الكتاب

الصفحة 3467 من 7446

لأنه يجيء من كل وجه. وروى ورش عن نافع"الذيب"بغير همز ، لما كانت الهمزة ساكنة وقبلها كرة فخففها صارت ياء. {وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} أي مشغلون بالرعي.

قوله تعالى: {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} أي جماعة نرى الذئب ثم لا نرده عنه. {إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ} أي في حفظنا أغنامنا ؛ أي إذا كنا لا نقدر على دفع الذئب عن أخينا فنحن أعجز أن ندفعه عن أغنامنا. وقيل:"لخاسرون"لجاهلون بحقه. وقيل: لعاجزون.

15- {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ}

قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ} "أن"في موضع نصب ؛ أي على أن يجعلوه في غيابة الجب. قيل في القصة: إن يعقوب عليه السلام لما أرسله معهم أخذ عليهم ميثاقا غليظا ليحفظنه ، وسلمه إلى روبيل وقال: يا روبيل إنه صغير ، وتعلم يا بني شفقتي عليه ؛ فإن جاع فأطعمه ، وإن عطش فاسقه ، وإن أعيا فاحمله ثم عجل برده إلي. قال: فأخذوا يحملونه على أكتافهم ، لا يضعه واحد إلا رفعه آخر ، ويعقوب يشيعهم ميلا ثم رجع ؛ فلما انقطع بصر أبيهم عنهم رماه الذي كان يحمله إلى الأرض حتى كاد ينكسر ، فالتجأ إلى آخر فوجد عند كل واحد منهم أشد مما عند الآخر من الغيظ والعسف ؛ فاستغاث بروبيل وقال:"أنت أكبر إخوتي ، والخليفة من بعد والدي علي ، وأقرب الإخوة إلي ، فارحمني وارحم ضعفي"فلطمه لطمة شديدة وقال: لا قرابة بيني وبينك ، فادع الأحد عشر كوكبا فلتنجك منا ؛ فعلم أن حقدهم من أجل رؤياه ، فتعلق بأخيه يهوذا وقال: يا أخي ارحم ضعفي وعجزي وحداثة سني ، وارحم قلب أبيك يعقوب ؛ فما أسرع ما تناسيتم وصيته ونقضتم عهده ؛ فرق قلب يهوذا فقال: والله لا يصلون إليك أبدا ما دمت حيا ، ثم قال: يا إخوتاه إن قتل النفس التي حرم الله من أعظم الخطايا ، فردوا هذا الصبي إلى أبيه ، ونعاهده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت