فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 7446

بن خلف ؛ قال النحاس. والمعنى في نداء البشرى: التبشير لمن حضر ؛ وهو أوكد من قولك تبشرت ، كما تقول: يا عجباه! أي يا عجب هذا من أيامك ومن آياتك ، فاحضر ؛ وهذا مذهب سيبويه ، وكذا قال السهيلي. وقيل: هو كما تقول: واسروراه! وأن البشرى مصدر من الاستبشار: وهذا أصح ؛ لأنه لو كان اسما علما لم يكن مضافا إلى ، ضمير المتكلم ؛ وعلى هذا يكون"بشراي"في موضع نصب ، لأنه نداء مضاف ؛ ومعنى النداء ههنا التنبيه ، أي انتبهوا لفرحتي وسروري ؛ وعلى قول السدي يكون في موضع رفع كما تقول: يا زيد هذا غلام. ويجوز أن يكون محله نصبا كقولك: يا رجلا ، وقوله: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} [يس: 30] ولكنه لم ينون"بشرى"لأنه لا ينصرف. {وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} الهاء كناية عن يوسف عليه السلام ؛ فأما الواو فكناية عن إخوته. وقيل: عن التجار الذين اشتروه ، وقيل: عن الوارد وأصحابه."بضاعة"نصب على الحال. قال مجاهد: أسره مالك بن دعر وأصحابه من التجار الذين معهم في الرفقة ، وقالوا لهم: هو بضاعة استبضعناها بعض أهل الشام أو أهل هذا الماء إلى مصر ؛ وإنما قالوا هذا خيفة الشركة. وقال ابن عباس: أسره إخوة يوسف بضاعة لما استخرج من الجب ؛ وذلك أنهم جاؤوا فقالوا: بئس ما صنعتم! هذا عبد لنا أبق ، وقالوا ليوسف بالعبرانية: إما أن تقر لنا بالعبودية فنبيعك من هؤلاء ، وإما أن نأخذك فنقتلك ؛ فقال: أنا أقر لكم بالعبودية ، فأقر لهم فباعوه منهم. وقيل: إن يهوذا وصى أخاه يوسف بلسانهم أن اعترف لإخوتك بالعبودية فإني أخشى إن لم تفعل ، قتلوك ؛ فلعل الله أن يجعل لك مخرجا ، وتنجو من القتل ، فكتم يوسف شأنه مخافة أن يقتله إخوته ؛ فقال مالك: والله ما هذه سمة العبيد! ، قالوا: هو تربى في حجورنا ، وتخلق بأخلاقنا ، وتأدب بآدابنا ؛ فقال: ما تقول يا غلام ؟ قال: صدقوا! تربيت في حجورهم ، وتخلقت: ، بأخلاقهم ؛ فقال مالك: إن بعتموه مني اشتريته منكم ؛ فباعوه منه.

20 - {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت