فهرس الكتاب

الصفحة 3482 من 7446

ومقاتل: اثنين وعشرين درهما ، وكانوا أحد عشر أخذ كل واحد درهمين ؛ وقاله مجاهد. وقال عكرمة: أربعين درهما ؛ وما روي عن الصحابة أولى. و"بخس"من نعت"ثمن".

قوله تعالى: {دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} على البدل والتفسير له. ويقال: دراهيم على أنه جمع درهام ، وقد يكون اسما للجمع عند سيبويه ، ويكون أيضا عنده على أنه مد الكسرة فصارت ياء ، وليس هذا مثل مد المقصور ؛ لأن مد المقصور لا يجوز عند البصريين في شعر ولا غيره. وأنشد النحويون:

تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدراهيم تنقاد الصياريف

{مَعْدُودَةٍ} نعت ؛ وهذا يدل على أن الأثمان كانت تجري عندهم عدا لا وزنا بوزن. وقيل: هو عبارة عن قلة الثمن ؛ لأنها دراهم لم تبلغ أن توزن لقلتها ؛ وذلك أنهم كانوا لا يزنون ما كان دون الأوقية ، وهي أربعون درهما.

الثانية: قال القاضي ابن العربي: وأصل النقدين الوزن ؛ قال صلى الله عليه وسلم:"لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا وزنا بوزن من زاد أو ازداد فقد أربى". والزنة لا فائدة فيها إلا المقدار ؛ فأما عينها فلا منفعة فيه ، ولكن جرى فيها العد تخفيفا عن الخلق لكثرة المعاملة ، فيشق الوزن ؛ حتى لو ضرب مثاقيل أو دراهم لجاز بيع بعضها ببعض عدا إذا لم يكن بها نقصان ولا رجحان ؛ فإن نقصت عاد الأمر إلى الوزن ؛ ولأجل ذلك كان كسرها أو قرضها من الفساد في الأرض حسب ما تقدم.

الثالثة: واختلف العلماء في الدراهم والدنانير هل تتعين أم لا ؟ وقد اختلفت الرواية في ذلك عن مالك: فذهب أشهب إلى أن ذلك لا يتعين ، وهو الظاهر من قول مالك ؛ وبه قال أبو حنيفة. وذهب ابن القاسم إلى أنها تتعين ، وحكي عن الكرخي ؛ وبه قال الشافعي. وفائدة الخلاف أنا إذا قلنا لا تتعين فإذا قال: بعتك ، هذه الدنانير بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت