فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 7446

هذا الحذف {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا} لأن حضور النساء معهن سكاكين إنما هو لطعام يقطع بالسكاكين ؛ كذا قال في كتاب"إعراب القرآن"له. وقال في كتاب"معاني القرآن"له: وروى معمر عن قتادة قال:"المتكأ"الطعام. وقيل:"المتكأ"كل ما أتكئ عليه عند طعام أو شراب أو حديث ؛ وهذا هو المعروف عند أهل اللغة ، إلا أن الروايات قد صحت بذلك. وحكى القتبي أنه يقال: اتكأنا عند فلان أي أكلنا ، والأصل في"متكأ"موتكأ ، ومثله متزن ومتعد ؛ لأنه من وزنت ، ووعدت ووكأت ، ويقال: اتكأ يتكئ اتكاء. {كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا} مفعولان ؛ وحكى الكسائي والفراء أن السكين يذكر ويؤنث ، وأنشد الفراء:

فعيث في السنام غداة قر ... بسكين موثقة النصاب

الجوهري: والغالب عليه التذكير ، وقال:

يرى ناصحا فيما بدا فإذا خلا ... فذلك سكين على الحلق حاذق

الأصمعي: لا يعرف في السكين إلا التذكير.

قوله تعالى: {وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} بضم التاء لالتقاء الساكنين ؛ لأن الكسرة تثقل إذا كان بعدها ضمة ، وكسرت التاء على الأصل. قيل: إنها قالت لهن: لا تقطعن ولا تأكلن حتى أعلمكن ، ثم قالت لخادمها: إذا قلت لك ادع إيلا فادع يوسف ؛ وإيل: صنم كانوا يعبدونه ، وكان يوسف عليه السلام يعمل في الطين ، وقد شد مئزره ، وحسر عن ذراعيه ؛ فقالت للخادم: ادع لي إيلا ؛ أي ادع لي الرب ؛ وإيل بالعبرانية الرب ؛ قال: فتعجب النسوة وقلن: كيف يجيء ؟ ! فصعدت الخادم فدعت يوسف ، فلما انحدر قالت لهن: اقطعن ما معكن. قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} بالمدى حتى بلغت السكاكين إلى العظم ؛ قاله وهب بن منبه. سعيد بن جبير: لم يخرج عليهن حتى زينته ، فخرج عليهن فجأة فدهشن فيه ، وتحيرن لحسن وجهه وزينته وما عليه ، فجعلن يقطعن أيديهن ، ويحسبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت