فهرس الكتاب

الصفحة 3523 من 7446

النسيان فلا عصمة للأنبياء عنه إلا في وجه واحد ، وهو الخبر عن الله تعالى فيما يبلغونه ، فإنهم معصومون فيه ؛ وإذا وقع منهم النسيان حيث يجوز وقوعه فإنه ينسب إلى الشيطان إطلاقا ، وذلك إنما يكون فيما أخبر الله عنهم ، ولا يجوز لنا نحن ذلك فيهم ؛ قال صلى الله عليه وسلم:"نسي آدم فنسيت ذريته". وقال:"إنما أنا بشر أنسى كما تنسون". وقد تقدم.

الرابعة: - قوله تعالى: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} البضع قطعة من الدهر مختلف فيها ؛ قال يعقوب عن أبي زيد: يقال بضع وبضع بفتح الباء وكسرها ، قال أكثرهم: ولا يقال بضع ومائة ، وإنما هو إلى التسعين. وقال الهروي: العرب تستعمل البضع فيما بين الثلاث إلى التسع. والبضع والبضعة واحد ، ومعناهما القطعة من العدد. وحكى أبو عبيدة أنه قال: البضع ما دون نصف العقد ، يريد ما بين الواحد إلى أربعة ، وهذا ليس بشيء. وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه:"وكم البضع"فقال: ما بين الثلاث إلى السبع. فقال:"اذهب فزائد في الخطر". وعلى هذا أكثر المفسرين ، أن البضع سبع ، حكاه الثعلبي. قال الماوردي: وهو قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه وقطرب. وقال مجاهد: من ثلاث إلى تسع ، وقال الأصمعي. ابن عباس: من ثلاث إلى عشرة. وحكى الزجاج أنه ما بين الثلاث إلى الخمس قال الفراء: والبضع لا يذكر العشرة والعشرين إلى التسعين ، ولا يذكر بعد المائة. وفي المدة التي لبث فيها يوسف مسجونا ثلاثة أقاويل: أحدها: سبع سنين ، قاله ابن جريج وقتادة ووهب بن منبه ، قال وهب: أقام أيوب في البلاء سبع سنين ، وأقام يوسف في السجن سبع سنين. الثاني: - اثنتا عشرة سنة ، قال ابن عباس. الثالث: أربع عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت