فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 7446

لو سبق شيء القدر سبقته العين". وهذا الحديث منقطع ، ولكنه محفوظ لأسماء بنت عميس الخثعمية عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه ثابتة متصلة صحاح ؛ وفيه أن الرقي مما يستدفع به البلاء ، وأن العين تؤثر في الإنسان وتضرعه ، أي تضعفه وتنحله ؛ وذلك بقضاء الله تعالى وقدره. ويقال: إن العين أسرع إلى الصغار منها إلى الكبار ، والله أعلم."

السابعة: - أمر صلى الله عليه وسلم في حديث أبي أمامة العائن بالاغتسال للمعين ، وأمر هنا بالاسترقاء ؛ قال علماؤنا: إنما يسترقى من العين إذا لم يعرف العائن ؛ وأما إذا عرف الذي أصابه بعينه فإنه يؤمر بالوضوء على حديث أبي أمامة ، والله أعلم.

قوله تعالى: {وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} أي من شيء أحذره عليكم ؛ أي لا ينفع الحذر مع القدر. {إِنِ الْحُكْمُ} أي الأمر والقضاء لله. {إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} أي اعتمدت ووثقت. {وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} .

الآية: 68 {وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}

الآية: 69 {وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

الآية: 70 {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ}

قوله تعالى: {وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ} أي من أبواب شتى. {مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} إن أراد إيقاع مكروه بهم. {إِلاَّ حَاجَةً} استثناء ليس من الأول. {فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا} أي خاطر خطر بقلبه ؛ وهو وصيته أن يتفرقوا ؛ قال مجاهد: خشية العين ، وقد تقدم القول فيه. وقيل: لئلا يرى الملك عددهم وقوتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت