فهرس الكتاب
"صفحة رقم 278"
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الرعد
مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر ومدنية في قول الكلبي ومقاتل وقال بن عباس وقتادة: مدنية إلا آيتين منها نزلتا بمكة وهما قوله عز وجل: ولو أن قرآنا سيرت به الجبال إلى آخرهما
الرعد: ) 1( المر تلك آيات . . . . .
)الرعد 1(
قوله تعالى: )المر تلك آيات الكتاب ( تقدم القول فيها ) والذي أنزل إليك ( يعني وهذا القرآن الذي أنزل إليك ) من ربك الحق ( لا كما يقول المشركون: إنك تأتي به من تلقاء نفسك فاعتصم به واعمل بما فيه قال مقاتل: نزلت حين قال المشركون: إن محمدا أتى بالقرآن من تلقاء نفسه والذي في موضع رفع عطفا على آيات أو على الابتداء والحق خبره ويجوز أن يكون موضعه جرا على تقدير: وآيات الذي أنزل إليك وارتفاع الحق على هذا على إضمار مبتدأ تقديره: ذلك الحق كقوله تعالى: وهم يعلمون الحق يعني ذلك الحق قال الفراء: وإن شئت جعلت الذي خفضا نعتا للكتاب وإن كانت فيه الواو كما يقال: أتانا هذا الكتاب عن أبي حفص والفاروق ومنه قول الشاعر: إلى الملك القرم وبن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم يريد: إلى الملك القرم بن الهمام ليث الكتيبة ) ولكن أكثر الناس لا يؤمنون