فهرس الكتاب

الصفحة 3691 من 7446

بكفرهم فلا يلقنهم كلمة الحق ، فإذا سئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري ؛ فيقول: لا دريت ولا تليت ؛ وعند ذلك يضرب بالمقامع على ما ثبت في الأخبار ؛ وقد ذكرنا ذلك في كتاب {التذكرة} . وقيل: يمهلهم حتى يزدادوا ضلالا في الدنيا. {وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} من عذاب قوم وإضلال قوم. وقيل: إن سبب نزول هذه الآية ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصف مساءلة منكر ونكير وما يكون من جواب الميت قال عمر: يا رسول الله معي عقلي ؟ قال:"نعم"قال: كفيت إذا ؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية.

الآية: 28 {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ}

الآية: 29 {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ}

الآية: 30 {وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ}

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} أي جعلوا بدل نعمة الله عليهم الكفر في تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم ، حين بعثه الله منهم وفيهم فكفروا ، والمراد مشركو قريش وأن الآية نزلت فيهم ؛ عن ابن عباس وعلي وغيرهما. وقيل: نزلت في المشركين الذين قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر. قال أبو الطفيل: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: هم قريش الذين نحروا يوم بدر. وقيل: نزلت في الأفجرين من قريش بني مخزوم وبني أمية ، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ؛ وأما بنو مخزوم فأهلكوا يوم بدر ؛ قال علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وقول رابع: أنهم متنصرة العرب جبلة بن الأيهم وأصحابه حين لطم فجعل له عمر القصاص بمثلها ، فلم يرض وأنف فارتد متنصرا ولحق بالروم في جماعة من قومه ؛ عن ابن عباس وقتادة. ولما صار إلى بلد الروم ندم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت