فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 7446

"صفحة رقم 56"

الحجر: ) 88( لا تمدن عينيك . . . . .

)الحجر 88(

فيه مسألتان: الأولى قوله تعالى: )لاتمدن عينيك ( المعنى: قد أغنيتك بالقرآن عما في أيدي الناس فإنه ليس منا من لم يتغن بالقرآن أي ليس منا من رأى أنه ليس يغنى بما عنده من القرآن حتى يطمح بصره إلى زخارف الدنيا وعنده معارف المولى يقال: إنه وافى سبع قوافل من البصرى وأذرعات ليهود قريظة والنضير في يوم واحد فيها البر والطيب والجوهر وأمتعة البحر فقال المسلمون: لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها وأنفقناها في سبيل الله فأنزل الله تعالى ولقد آتيناك سبعا من المثاني أي فهي خير لكم من القوافل السبع فلا تمدن أعينكم إليها وإلى هذا صار بن عيينة وأورد قوله عليه السلام: ) ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) أي من لم يستغن به وقد تقدم هذا المعنى في أول الكتاب ومعنى ) أزواجا منهم ( أي أمثالا في النعم أي الأغنياء بعضهم أمثال بعض في الغنى فهم أزواج الثانية هذه الآية تقتضي الزجر عن التشوف إلى متاع الدنيا على الدوام وإقبال العبد على عبادة مولاه ومثله ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه الآية وليس كذلك فإنه روي عن النبي( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ) حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة ) وكان عليه الصلاة والسلام يتشاغل بالنساء جبلة الآدمية وتشوف الإنسانية ويحافظ على الطيب ولا تقر له عين إلا في الصلاة لدى مناجاة المولى ويرى أن مناجاته أحرى من ذلك واولى ولم يكن في دين محمد الرهبانية والإقبال على الأعمال الصالحة بالكلية كما كان في دين عيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت