فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 7446

"صفحة رقم 57"

وإنما شرع الله سبحانه حنيفية سمحة خالصة عن الحرج خفيفة على الآدمي يأخذ من الآدمية بشهواتها ويرجع إلى الله بقلب سليم ورأى القراء والمخلصون من الفضلاء والانكفاف عن اللذات والخلوص لرب الأرض والسماوات اليوم أولى لما غلب على الدنيا من الحرام واضطر العبد في المعاش إلى مخالطة من لاتجوز مخالطته ومصانعة من تحرم مصانعته فكانت القراءة أفضل والفرار عن الدنيا أصوب للعبد وأعدل قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ) يأتي على الناس زمان يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن ) قوله تعالى: ) ولاتحزن عليهم ( أي ولا تحزن على المشركين إن لم يؤمنوا وقيل: المعنى لاتحزن على ما متعوا به في الدنيا فلك في الآخرة أفضل منه وقيل: لا تحزن عليهم إن صاروا إلى العذاب فهم أهل العذاب ) واخفض جناحك للمؤمنين( أي ألن جانبك لمن آمن بك وتواضع لهم وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ فجعل ذلك وصفا لتقريب الإنسان أتباعه ويقال: فلان خافض الجناح أي وقور ساكن والجناحان من بن آدم جانباه ومنه واضمم يدك إلى جناحك وجناح الطائر يده وقال الشاعر: وحسبك فتية لزعيم ق وم يمد على أخي سقم جناحا أي تواضعا ولينا

الحجر: )89( وقل إني أنا . . . . .

)الحجر 89: 90 (

في الكلام حذف أي إني أنا النذير المبين عذابا فحذف المفعول إذ كان الإنذار يدل عليه كما قال في موضع آخر: أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود وقيل: الكاف زائدة أي أنذرتكم ما أنزلنا على المقتسمين كقوله: ليس كمثله شيء وقيل: أنذرتكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت