"صفحة رقم 61"
ولايسأل عن ذنوبهم المجرمون وقال: فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان وقال: ولا يكلمهم الله وقال: إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قلنا: القيامة مواطن فموطن يكون فيه سؤال وكلام وموطن لا يكون ذلك فيه قال عكرمة: القيامة مواطن يسأل في بعضها ولا يسأل في بعضها وقال بن عباس: لا يسألهم سؤال استخبار واستعلام هل عملتم كذا وكذا لأن الله عالم بكل شيء ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ فيقول لهم: لم عصيتم القرآن وما حجتكم فيه واعتمد قطرب هذا القول وقيل: لنسألنهم أجمعين يعني المؤمنين المكلفين بيانه قوله تعالى: ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم والقول بالعموم أولى كما ذكر والله أعلم
الحجر: ) 94( فاصدع بما تؤمر . . . . .
)الحجر 94: 95(
قوله تعالى: )فاصدع بما تؤمر ( أي بالذي تؤمر به أي بلغ رسالة الله جميع الخلق لتقوم الحجة عليهم فقد أمرك الله بذلك والصدع: الشق وتصدع القوم أي تفرقوا ومنه يومئذ يصدعون أي يتفرقون وصدعته فانصدع أي انشق وأصل الصدع الفرق والشق قال أبو ذؤيب يصف الحمار وأتنه: وكأنهن ربابة وكأنه يسر يفي ض على القداح ويصدع أي يفرق ويشق فقوله: اصدع بما تؤمر قال الفراء: أراد فاصدع بالأمر أي أظهر دينك ف ما مع الفعل على هذا بمنزلة المصدر وقال بن الأعرابي: بمعنى اصدع بما تؤمر أي اقصد وقيل: فاصدع بما تؤمر أي فرق جمعهم وكلمتهم بأن تدعوهم إلى التوحيد فإنهم يتفرقون بأن يجيب البعض فيرجع على هذا إلى صدع جماعة الكفار