فهرس الكتاب

الصفحة 3798 من 7446

بالرفع على الابتداء والخبر. الباقون بالنصب عطفا على ما قبله. وقرأ حفص عن عاصم برفع"والنجوم"،"مسخرات"خبره. وقرئ"والشمس والقمر والنجوم"بالنصب."مسخرات"بالرفع ، وهو خبر ابتداء محذوف أي في مسخرات ، وهي في قراءة من نصبها حال مؤكدة ؛ كقوله: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} [البقرة: 91] . {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أي يعقلون عن الله ما نبههم عليه ووفقهم له.

3 -الآية: 13 {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ}

فيه ثلاث مسائل: -

الأولى: - تقوله تعالى: {وَمَا ذَرَأَ} أي وسخر ما ذرأ في الأرض لكم."ذرأ"أي خلق ؛ ذرأ الله الخلق يذرؤهم ذرءا خلقهم ، فهو ذارئ ؛ ومنه الذرية وهي نسل الثقلين ، إلا أن العرب تركت همزها ، والجمع الذراري. يقال: أنمى الله ذرأك وذروك ، أي ذريتك. وأصل الذرو والذرء التفريق عن جمع. وفي الحديث: ذرء النار ؛ أي أنهم خلقوا لها.

الثانية: - ما ذرأه الله سبحانه منه مسخر مذلل كالدواب والأنعام والأشجار وغيرها ، ومنه غير ذلك. والدليل عليه ما رواه مالك في الموطأ عن كعب الأحبار قال: لولا كلمات أقولهن لجعلتني يهود حمارا. فقيل له: وما هن ؟ فقال: أعوذ بوجه الله العظيم الذي ليس شيء أعظم منه ، وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم ، من شر ما خلق وبرأ وذرأ. وفيه عن يحيى بن سعيد أنه قال: أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلة من نار ، الحديث. وفيه: وشر ما ذرأ في الأرض. وقد ذكرناه وما في معناه في غير هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت