فهرس الكتاب
"صفحة رقم 272"
الإسراء: ) 47( نحن أعلم بما . . . . .
)الاسراء 47(
قوله تعالى: )نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك ( قيل: الباء زائدة في قوله به أي يستمعونه وكانوا يستمعون من النبي( صلى الله عليه وسلم ) القرآن ثم ينفرون فيقولون: هو ساحر ومسحور كما أخبر الله تعالى به عنهم قاله قتادة وغيره ) وإذ هم نجوى ( أي متناجون في أمرك قال قتادة: وكانت نجواهم قولهم إنه مجنون وإنه ساحر وإنه يأتي بأساطير الأولين وغير ذلك وقيل: نزلت حين دعا عتبة أشراف قريش إلى طعام صنعه لهم فدخل عليهم النبي( صلى الله عليه وسلم ) وقرأ عليهم القرآن ودعاهم إلى الله فتناجوا يقولون ساحر ومجنون وقيل: أمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عليا أن يتخذ طعاما ويدعو إليه أشراف قريش من المشركين ففعل ذلك علي ودخل عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقرأ عليهم القرآن ودعاهم إلى التوحيد وقال: ) قولوا لا إله إلا الله لتطيعكم العرب وتدين لكم العجم ) فأبوا وكانوا يستمعون من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويقولون بينهم متناجين: هو ساحر وهو مسحور فنزلت الآية وقال الزجاج: النجوي اسم للمصدر أي وإذ هم ذو نجوى أي سرار ) إذ يقول الظالمون ( أبو جهل والوليد بن المغيرة وأمثالهما ) إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ( أي مطبوبا قد خبله السحر فاختلط عليه أمره يقولون ذلك لينفروا عنه الناس وقال مجاهد: مسحورا أي مخدوعا مثل قوله: فأنى تسحرون أي من أين تخدعون وقال أبو عبيدة: مسحورا معناه أن له سحرا أي رئة فهو لا يستغني عن الطعام والشراب فهو مثلكم وليس بملك وتقول العرب للجبان: قد انتفخ سحره ولكل من أكل من آدمي وغيره أو شرب مسحور ومسحر قال لبيد: فإن تسألينا فيم نحن فإننا عصافير من هذا الأنام المسحر