فهرس الكتاب

الصفحة 4109 من 7446

ثم قال - والله لا أدخلها أبدا ما دمت حيا ولا يصيبني منها قطرة"ذكره الماوردي. وخرج ابن المبارك من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لسرادق النار أربع جدر كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة". وخرجه أبو عيسى الترمذي ، وقال فيه: حديث حسن صحيح غريب."

قلت: وهذا يدل على أن السرادق ما يعلو الكفار من دخان أو نار ، وجدره ما وصف.

قوله تعالى: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ} قال ابن عباس: المهل ماء غليظ مثل دردي الزيت. مجاهد: القيح والدم. الضحاك: ماء أسود ، وإن جهنم لسوداء ، وماؤها أسود وشجرها أسود وأهلها سود. وقال أبو عبيدة: هو كل ما أذيب من جواهر الأرض من حديد ورصاص ونحاس وقصدير ، فتموج بالغليان ، فذلك المهل. ونحوه عن ابن مسعود قال سعيد بن جبير: هو الذي قد انتهى حره. وقال: المهل ضرب من القطران ؛ يقال: مهلت البعير فهو ممهول. وقيل: هو السم. والمعنى في هذه الأقوال متقارب. وفي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله"كالمهل"قال:"كعكر الزيت فإذا قربه إلى وجهه سقطت فروة وجهه"قال أبو عيسى: هذا حديث إنما نعرفه من حديث رشدين بن سعد ورشدين قد تكلم فيه من قبل حفظه. وخرج عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ} قال:"يقرب إلى فيه فكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه إذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره . يقول الله تعالى {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد: 15] يقول {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} قال: حديث غريب."

قلت: وهذا يدل على صحة تلك الأقوال ، وأنها مرادة ، والله اعلم. وكذلك نص عليها أهل اللغة. في الصحاح"المهل"النحاس المذاب. ابن الأعرابي: المهل المذاب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت