فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 7446

أنها تصير مزلقة ، بل المراد أنها لا يبقى فيها نبات كالرأس إذا حلق لا يبقى عليه شعر ؛ قاله القشيري. {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} أي غائرا ذاهبا ، فتكون أعدم أرض للماء بعد أن كانت أوجد أرض للماء. والغور مصدر وضع موضع الاسم ؛ كما يقال: رجل صوم وفطر وعدل ورضا وفضل وزور ونساء نوح ؛ ويستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع. قال عمرو بن كلثوم:

تظل جياده نوحا عليه ... مقلدة أعنتها صفونا

آخر:

هريقي من دموعهما سجاما ... ضباع وجاوبي نوحا قياما

أي نائحات. وقيل: أو يصبح ماؤها ذا غور ؛ فحذف المضاف ؛ مثل: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ذكره النحاس. وقال الكسائي: ماء غور. وقد غار الماء يغور غورا وغوورا ، أي سفل في الأرض ، ويجوز الهمزة لانضمام الواو. وغارت عينه تغور غورا وغوورا ؛ دخلت في الرأس. وغارت تغار لغة فيه. وقال:

أغارت عينه أم لم تغارا

وغارت الشمس تغور غيارا ، أي غربت. قال أبو ذؤيب:

هل الدهر إلا ليلة ونهارها ... وإلا طلوع الشمس ثم غيارها

{فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} أي لن تستطيع رد الماء الغائر ، ولا تقدر عليه بحيلة. وقيل: فلن تستطيع طلب غيره بدلا منه. وإلى هذا الحديث انتهت مناظرة أخيه وإنذاره.

الآية: 42 {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا}

قوله تعالى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} اسم ما لم يسم فاعله مضمر ، وهو المصدر. ويجوز أن يكون المخفوض في موضع رفع. ومعنى"أحيط بثمره"أي أهلك ماله كله. وهذا أول ما حقق الله تعالى به إنذار أخيه. {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} أي فأصبح الكافر يضرب إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت