فهرس الكتاب

الصفحة 4140 من 7446

إن الأرض كرية والأفلاك تجري تحتها ، والناس ملصقون عليها وتحتها ، وقوله: {وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ} رد على الطبائعيين حيث زعموا أن الطبائع هي الفاعلة في النفوس. وقرأ أبو جعفر {مَا أَشْهَدْناُهُمْ} بالنون والألف على التعظيم.الباقون بالتاء بدليل قوله: {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ} يعني ما استعنتهم على خلق السماوات والأرض ولا شاورتهم. {الْمُضِلِّينَ} يعني الشياطين. وقيل: الكفار. {عَضُدًا} أي أعوانا يقال: اعتضدت بفلان إذا استعنت به وتقويت والأصل فيه عضد اليد ، ثم يوضع موضع العون ؛ لأن اليد قوامها العضد. يقال: عضده وعاضده على كذا إذا أعانه وأعزه. ومنه قوله: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} [القصص: 35] أي سنعينك بأخيك. ولفظ العضد على جهة المثل ، والله سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى عون أحد. وخص المضلين بالذكر لزيادة الذم والتوبيخ. وقرأ أبو جعفر الجحدري {وَمَا كُنْتُ} بفتح التاء أي وما كنت يا محمد متخذ المضلين عضدا. وفي عضد ثمانية أوجه: {عضدا} بفتح العين وضم الضاد وهي قراءة الجمهور ، وأفصحها. و {عَضْدا} بفتح العين وإسكان الضاد ، وهي لغة بني تميم. و {عُضُدا} بضم العين والضاد ، وهي قراءة أبي عمرو والحسن. و {عُضْدا} بضم العين وإسكان الضاد ، وهي قراءة عكرمة. و {عِضَدا} بكسر العين وفتح الضاد ، وهي قراءة الضحاك. و {عَضَدا} بفتح العين والضاد وهي قراءة عيسى بن عمر. وحكى هارون القارئ {عَضِدا} واللغة الثامنة {عِضْدا} على لغة من قال: كتف وفخذ.

قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} أي اذكروا يوم يقول الله: أين شركائي ؟ أي ادعوا الذين أشركتموهم بي فليمنعوكم من عذابي. وإنما يقول ذلك لعبدة الأوثان. وقرأ حمزة ويحيى وعيسى بن عمر {نقول} بنون. الباقون بالياء ؛ لقوله: {شُرَكَائِيَ} ولم يقل: شركائنا. {فَدَعَوْهُمْ} أي فعلوا ذلك. {فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} أي لم يجيبوهم إلى نصرهم ولم يكفوا عنهم شيئا. {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} قال أنس بن مالك:"هو واد في جهنم من قيح ودم". وقال ابن عباس:"أي وجعلنا بين المؤمنين والكافرين حاجزا"وقيل: بين الأوثان وعبدتها ، ونحو قوله: {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت