فهرس الكتاب

الصفحة 4141 من 7446

قال ابن الأعرابي: كل شيء حاجز بين شيئين موبق ، وذكر ابن وهب عن مجاهد في قوله تعالى: {مَوْبِقًا} قال واد في جهنم يقال له موبق ، وكذلك قال نوف البكالي إلا أنه قال: يحجز بينهم وبين المؤمنين. عكرمة: هو نهر في جهنم يسيل نارا على حافتيه حيات مثل البغال الدهم فإذا ثارت إليهم لتأخذهم استغاثوا منها بالاقتحام في النار. وروى زيد بن درهم عن أنس بن مالك قال: {مَوْبِقًا} "واد من قيح ودم في جهنم". وقال عطاء والضحاك: مهلكا في جهنم ؛ ومنه يقال: أو بقته ذنوبه إيباقا. وقال أبو عبيدة: موعد للهلاك. الجوهري: وبق يبق وبوقا هلك ، والموبق مثل الموعد مفعل من وعد يعد ، ومنه قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا } . وفيه لغة أخرى: وبق يوبق وبقا. وفيه لغة ثالثة: بق يبق بالكسر فيهما ، وأوبقه أي أهلكه. وقال زهير:

ومن يشتري حسن الثناء بماله ... يصن عرضه من كل شنعاء موبق

قال الفراء: جعل تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة.

قوله تعالى: {وَرَأى الْمُجْرِمُونَ} "رأى"أصله رأي ؛ قلبت الياء ألفا لانفتاحها وانفتاح ما قبلها ؛ ولهذا زعم الكوفيون أن"رأى"يكتب بالياء ، وتابعهم على هذا القول بعض البصريين. فأما البصريون الحذاق ، منهم محمد بن يزيد فإنهم يكتبونه بالألف. قال النحاس: سمعت علي ابن سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول: لا يجوز أن يكتب مضى ورمى وكل ما كان من ذوات الياء إلا بالألف ، ولا فرق بين ذوات الياء وبين ذوات الواو في الخط ، كما أنه لا فرق بينهما في اللفظ ، ولو وجب أن يكتب ذوات الياء بالياء لوجب أن يكتب ذوات الواو بالواو ، وهم مع هذا يناقضون فيكتبون رمى بالياء رماه بالألف ، فإن كانت العلة أنه من ذوات الياء وجب أن يكتبوا رماه بالياء ، ثم يكتبون ضحا جمع ضحوة ، وكسا جمع كسوة ، وهما من ذوات الواو بالياء ، وهذا ما لا يحصل ولا يثبت على أصل. {فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} {فَظَنُّوا} هنا بمعنى اليقين والعلم كما قال:

فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت