فهرس الكتاب

الصفحة 4144 من 7446

إي ما منعهم عن الإيمان إلا حكمي عليهم بذلك ؛ ولو حكمت عليهم بالإيمان آمنوا. وسنة الأولين عادة الأولين في عذاب الاستئصال. وقيل: المعنى وما منع الناس أن يؤمنوا إلا طلب أن تأتيهم سنة الأولين فحذف. وسنة الأولين معاينة العذاب ، فطلب المشركون ذلك ، وقالوا {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ...} {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} نصب على الحال ، ومعناه عيانا قاله ابن عباس. وقال الكلبي: هو السيف يوم بدر. وقال مقاتل: فجأة وقرأ أبو جعفر وعاصم والأعمش وحمزة ويحيى والكسائي {قُبُلًا} بضمتين أرادوا به أصناف العذاب كله ، جمع قبيل نحو سبيل وسبل. النحاس: ومذهب الفراء أن {قُبُلًا} جمع قبيل أي متفرقا يتلو بعضه بعضا. ويحوز عنده أن يكون المعنى عيانا. وقال الأعرج: وكانت قراءته {قُبُلًا} معناه جميعا وقال أبو عمرو: وكانت قراءته {قُبُلًا} ومعناه عيانا.

قوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ} أي بالجنة لمن آمن {وَمُنْذِرِينَ} أي مخوفين بالعذاب من الكفر. وقد تقدم {وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} قيل: نزلت في المقتسمين كانوا يجادلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: ساحر ومجنون وشاعر وكاهن كما تقدم. ومعنى"يدحضوا"يزيلوا ويبطلوا وأصل الدحض الزلق يقال: دحضت رجله أي زلقت ، تدحض دحضا ودحضت الشمس عن كبد السماء زالت ودحضت حجته دحوضا بطلت ، وأدحضها الله والإدحاض الإزلاق. وفي وصف الصراط:"ويضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة فيقولون اللهم سلم سلم"قيل: يا رسول الله وما الجسر ؟ قال:"دحض مزلقة"أي تزلق فيه القدم. قال طرفة:

أبا منذر رمت الوفاء فهبته

وحدت كما حاد البعير عن الدحض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت