فهرس الكتاب

الصفحة 4208 من 7446

هذه الآية. وقال مجاهد: جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله! إني أتصدق وأصل الرحم أصنع ذلك إلا لله تعالى فيذكر ذلك مني وأحمد عليه فيسرني ذلك وأعجب به ، فسكت رسو الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يقل شيئا ، فأنزل الله تعالى {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } .

قلت: والكل مراد ، والآية تعم ذلك كله وغيره من الأعمال. وقد تقدم في سورة"هود"حديث أبي هريرة الصحيح في الثلاثة الذين يقضى عليهم أول الناس وقد تقدم في سورة"النساء"الكلام على الرياء ، وذكرنا من الأخبار هناك ما فيه كفاية. وقال الماوردي وقال جميع أهل التأويل: معنى قوله تعالى: {وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} إنه لا يرائي بعمله أحدا. وروى الترمذي الحكيم رحمه الله تعالى في"نوادر الأصول"قال: حدثنا أبي رحمه الله تعالى قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الواحد بن زيد عن عبادة بن نسي قال: أتيت شداد بن أوس في مصلاه وهو يبكي ، فقلت: ما الذي أبكاك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، إذ رأيت بوجهه أمرا ساءني فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما الذي أرى بوجهك ؟ قال:"أمرا أتخوفه على أمتي من بعدي"قلت: ما هو يا رسول الله ؟ قال:"الشرك والشهوة الخفية"قلت: يا رسول الله! وتشرك أمتك من بعدك ؟ قال:"يا شداد أما إنهم لا يعبد ون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا ولكنهم يراؤون بأعمالهم"قلت: والرياء شرك هو ؟ قال:"نعم". قلت: فما الشهوة الخفية ؟ قال:"يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوات الدنيا فيفطر"قال عبد الواحد: فلقيت الحسن ، فقلت: يا أبا سعيد! أخبرني عن الرياء أشرك هو ؟ قال: نعم ؛ أما تقرأ {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } . وروى إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا حمد بن أبي بكر قال حدثنا المعتمر بن سليمان عن ليث عن شهر بن حوشب قال:"كان عبادة بن الصامت وشداد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت