فهرس الكتاب

الصفحة 4227 من 7446

سوى الأربع الدهم اللواتي كأنها

بقية وحي في بطون الصحائف

وقال عنترة:

كوحي صحائف من عهد كسرى

فأهداها لأعجم طمطمي

و {بكرة وعشيا} ظرفان. وزعم الفراء أن العشي يؤنث ويجوز تذكيره إذا أبهمت ؛ قال: وقد يكون العشي جمع عشية.

الرابعة ـ قد تقدم الحكم في الإشارة في"آل عمران"واختلف علماؤنا فيمن حلف ألا يكلم إنسانا فكتب إليه كتابا ، أو أرسل إليه رسولا ؛ فقال مالك: إنه يحنث إلا أن ينوي مشافهته ، ثم رجع فقال: لا ينوي في الكتاب ويحنث إلا أن يرتجع الكتاب قبل وصوله. قال ابن القاسم: إذا قرأ كتابه حنث ، وكذلك لو قرأ الحالف كتاب المحلوف عليه. وقال أشهب: لا يحنث إذا قرأه الحالف ؛ وهذا بين ؛ لأنه لم يكلمه ولا ابتدأه بكلام إلا أن يريد ألا يعلم معنى كلامه فإنه يحنث وعليه يخرج قول ابن القاسم. فإن حلف ليكلمنه لم يبر إلا بمشافهته ؛ وقال ابن الماجشون: وإن حلف لئن علم كذا ليعلمنه أو ليخبرنه إليه أو أرسل إليه رسولا بر ، ولو علماه جميعا لم يبر ، حتى يعلمه لأن علمهما مختلف.

الخامسة ـ واتفق مالك والشافعي والكوفيون أن الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه ؛ قال الكوفيون: إلا أن يكون رجل أصمت أياما فكتب لم يجز من ذلك شيء. قال الطحاوي: الخرس مخالف للصمت العارض ، كما أن العجز عن الجماع العارض لمرض ونحوه يوما أو نحوه مخالف للعجز الميؤوس منه الجماع ، نحو الجنون في باب خيار المرأة في الفرقة.

قوله تعالى: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} في الكلام حذف ؛ المعنى فولد له ولد وقال الله تعالى للمولود: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} وهذا اختصار يدل الكلام عليه و"الكتاب"التوراة بلا خلاف."بقوة"أي بجد واجتهاد ؛ قاله مجاهد. وقيل العلم به ، والحفظ له والعمل به ، وهو الالتزام لأوامره ، والكف عن نواهيه ؛ قاله زيد بن أسلم ؛ وقد تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت