فهرس الكتاب

الصفحة 4259 من 7446

الرابعة ؛ كذلك رواه ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ذكره مسلم في الصحيح. وروى مالك بن صعصعة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لما عرج بي إلى السماء أتيت على إدريس في السماء الرابعة". خرجه مسلم أيضا. وكان سبب رفعه على ما قال ابن عباس وكعب وغيرهما: أنه سار ذات يوم في حاجة فأصابه وهج الشمس ، فقال:"يا رب أنا مشيت يوما فكيف بمن يحملها خمسمائة عام في يوم واحد! اللهم خفف عنه من ثقلها. يعني الملك الموكل بفلك الشمس"؛ يقول إدريس: اللهم خفف عنه من ثقلها واحمل عنه من حرها. فلما أصبح الملك وجد من خفة الشمس والظل مالا يعرف فقال: يا رب خلقتني لحمل الشمس فما الذي فيه ؟ فقال الله تعالى: أما إن عبد ي إدريس سألني أن أخفف عنك حملها وحرها فأجبته"فقال: يا رب اجمع بيني وبينه ، واجعل بيني وبينه خلة. فأذن الله له حتى أتى إدريس ، وكان إدريس عليه السلام يسأله. فقال أخبرت أنك أكرم الملائكة وأمكنهم عند ملك الموت ، فاشفع لي إليه ليؤخر أجلي ، فأزداد شكرا وعبادة. فقال الملك: لا يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها فقال للملك: قد علمت ذلك ولكنه أطيب لنفسي. قال نعم. ثم حمله على جناحه فرفعه إلى السماء ووضعه عند مطلع الشمس ، ثم قال لملك الموت: لي صديق من بني آدم تشفع بي إليك لتؤخر أجله. فقال: ليس ذلك إلي ولكن إن أحببت علمه أعلمته متى يموت. قال":"نعم"ثم نظر في ديوانه ، فقال: إنك تسألني عن إنسان ما أراه يموت أبدا. قال"وكيف"؟ قال: لا أجده يموت إلا عند مطلع الشمس. قال: فإني أتيتك وتركته هناك ؛ قال: انطلق فما أراك تجده إلا وقد مات فوالله ما بقي من أجل إدريس شيء. فرجع الملك فوجده ميتا. وقال السدي: إنه نام ذات يوم ، واشتد عليه حر الشمس ، فقام وهو منها في كرب ؛ فقال: اللهم خفف عن ملك الشمس حرها ، وأعنه على ثقلها ، فإنه يمارس نارا حامية. فأصبح ملك الشمس وقد نصب له كرسي من نور عنده سبعون ألف ملك عن يمينه ، ومثلها عن يساره يخدمونه ، ويتولون أمره وعمله من تحت حكمه ؛ فقال ملك الشمس: يا رب من أين لي هذا ؟ . قال"دعا لك رجل من بني آدم يقال له إدريس"ثم ذكر نحو حديث كعب قال فقال له ملك الشمس: أتريد حاجة ؟ قال: نعم وددت أني لو رأيت الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت