فهرس الكتاب
الآية: 9 {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى}
الآية: 10 {إِذْ رَأى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً}
الآية: 11 {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى}
الآية: 12 {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً}
الآية: 13 {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}
الآية: 14 {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعبد نِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي}
الآية: 15 {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى}
الآية: 16 {فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى}
قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} قال أهل المعاني هو استفهام وإثبات وإيجاب معناه ؛ أليس قد أتاك ؟ وقيل: معناه وقد أتاك ؛ قاله ابن عباس. وقال الكلبي: لم يكن أتاه حديثه بعد ثم أخبره. {إِذْ رَأى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً} قال ابن عباس وغيره: هذا حين قضي الأجل وسار بأهله وهو مقبل من مدين يريد مصر ، وكان قد أخطأ الطريق ، وكان موسى عليه السلام رجلا غيورا ، يصحب الناس بالليل ويفارقهم بالنهار غيرة منه ، لئلا يروا امرأته فأخطأ الرفقة - لما سبق في علم الله تعالى - وكانت ليلة مظلمة. وقال مقاتل: وكان ليلة الجمعة في الشتاء. وهب بن منبه: استأذن موسى شعيبا في الرجوع إلى والدته فأذن له فخرج بأهله بغنمه ، وولد له في الطريق في ليلة شاتية باردة مثلجة ، وقد حاد عن الطريق وتفرقت ماشيته ، فقدح موسى النار فلم تور المقدحة شيئا ، إذ بصر بنار من بعيد على يسار الطريق {فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} أي أقيموا بمكانكم {إِنِّي آنَسْتُ نَارًا} أي أبصرت. قال ابن عباس فلما توجه نحو النار فإذا النار في شجرة عناب ، فوقف متعجبا من حسن ذلك الضوء ؛ وشدة خضرة تلك الشجرة ، فلا شدة حر النار تغير حسن خضرة الشجرة ، ولا كثرة