فهرس الكتاب

الصفحة 4314 من 7446

ماء الشجرة ولا نعمة الخضرة تغيران حسن ضوء النار. وذكر المهدوي: فرأى النار - فيما روي - وهي في شجرة من العليق ، فقصدها فتأخرت عنه ، فرجع وأوجس في نفسه خيفة ، ثم دنت منه وكلمه الله عز وجل من الشجرة. الماوردي: كانت عند موسى نارا ، وكانت عند الله تعالى نورا. وقرأ حمزة {لِأَهْلِهِ امْكُثُوا} بضم الهاء ، وكذا في "القصص". قال النحاس هذا على لغة من قال: مررت به يا رجل ؛ فجاء به على الأصل ، وهو جائز إلا أن حمزة خالف أصله في هذين الموضعين خاصة. وقال: {امْكُثُوا} ولم يقل أقيموا ، لأن الإقامة تقتضي الدوام ، والمكث ليس كذلك و {آنَسْتُ} أبصرت ، قاله ابن العربي. ومنه قوله {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} [النساء: 6] أي علمتم. وآنست الصوت سمعته ، والقبس شعلة من نار ، وكذلك المقياس. يقال قبست منه نارا أقبس قبسا فأقبسني أي أعطاني منه قبسا ، وكذلك اقتبست منه نارا واقتبست منه علما أيضا أي استفدته ، قال اليزيدي: أقبست الرجل علما وقبسته نارا ؛ فإن كنت طلبتها له قلت أقبسته. وقال الكسائي: أقبسته نارا أو علما سواء. وقال: وقبسته أيضا فيهما. {هُدىً} أي هاديا.

قوله تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا} يعني النار {نُودِيَ يَا مُوسَى} أي من الشجرة كما في سورة "القصص" أي من جهتها وناحيتها على ما يأتي {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} .

قوله تعالى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً}

فيه خمس مسائل: -

الأولى: قوله تعالى {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف وجبة صوف وكمة صوف وسراويل صوف وكانت نعلاه من جلد حمار ميت"قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج [حميد - هو ابن علي الكوفي - ] منكر الحديث ، وحميد بن قيس الأعرج المكي صاحب مجاهد ثقة ؛ والكمة القلنسوة الصغيرة. وقرأ العامة {إني} بالكسر ؛ أي نودي فقيل له يا موسى إني ، واختاره أبو عبيد. وقرأ أبو عمرو وابن كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت