فهرس الكتاب

الصفحة 4341 من 7446

والونى الضعف والفتور ، والكلال والإعياء. وقال امرؤ القيس:

مسح إذا ما السابحات على الونى ... أثرن غبارا بالكديد المركل

ويقال: ونيت في الأمر أني ونى ونيا أي ضعفت فأنا وان وناقة وانية وأونيتها أنا أضعفتها وأتعبتها: وفلان لا يني كذا ، أي لا يزال ، وبه فسر أبان معنى الآية واستشهد بقول طرفة:

كأن القدور الراسيات أمامهم ... قباب بنوها لا تني أبدا تغلي

وعن ابن عباس أيضا: لا تبطئا. وفي قراءة ابن مسعود {وَلاَ تَهِنا فِي ذِكْرِي} وتحميدي وتمجيدي وتبليغ رسالتي.

]43[ {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى}

] 44[ {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}

فيه أربع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {اذْهَبَا} قال في أول الآية: {اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي} وقال هناك {اذْهَبَا} فقيل أمر الله تعالى موسى وهارون في هذه الآية بالنفوذ إلى دعوة فرعون ، وخاطب أولا موسى وحده تشريفا له ؛ ثم كرر للتأكيد. وقيل بين بهذا أنه لا يكفي ذهاب أحدهما. وقيل: الأول أمر بالذهاب إلى كل الناس ، والثاني بالذهاب إلى فرعون.

الثانية: قوله تعالى: {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} دليل على جواز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن ذلك يكون باللين من القول لمن معه القوة ، وضمنت له العصمة ، ألا تراه قال: {فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} وقال: {لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46] فكيف بنا فنحن أولى بذلك. وحينئذ يحصل الآمر والناهي على مرغوبه ، ويظفر بمطلوبه ؛ وهذا واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت