فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 7446

يختلس فيه العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء". فقال زياد بن لبيد الأنصاري: كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن! فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا. فقال:"ثكلتك أمك يا زياد أن كنت لأعدك من فقهاء المدينة هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم"وذكر الحديث ، وسيأتي. وخرجه النسائي من حديث جبير بن نفير أيضا عن عوف بن مالك الأشجعي من طريق صحيحة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزياد:"ثكلتك أمك يا زياد هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى". وفي الموطأ عن عبدا لله بن مسعود قال لإنسان:"إنك في زمان كثير فقهاؤه ، قليل قراؤه ، تحفظ فيه حدود القرآن وتضيع حروفه ، قليل من يسأل ، كثير من يعطي ، يطيلون الصلاة ويقصرون فيه الخطبة ، يبدؤون فيه أعمالهم قبل أهوائهم. وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه ، كثير قراؤه ، تحفظ فيه حروف القرآن ، وتضيع حدوده ، كثير من يسأل ، قليل من يعطي ، يطيلون فيه الخطبة ، ويقصرون الصلاة ، يبدؤون فيه أهواءهم قبل أعمالهم". وهذه نصوص تدل على ما ذكرنا. وقد قال يحيى: سألت ابن نافع عن قوله. يبدؤون أهواءهم قبل أعمالهم ؟ قال يقول: يتبعون أهواءهم ويتركون العمل بالذي افترض عليهم."

قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وتقدم القول في معناه فلا معنى لإعادته.

قوله تعالى: {ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ} تولى تفعل ، وأصله الإعراض والإدبار عن الشيء بالجسم ، ثم ا ستعمل في الإعراض عن الأوامر والأديان والمعتقدات اتساعا ومجازا.قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} أي من بعد البرهان ، وهو أخذ الميثاق ورفع الجبل قوله تعالى: {فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} "فضل"مرفوع بالابتداء عند سيبويه والخبر محذوف لا يجوز إظهاره ، لأن العرب استغنت عن إظهاره ، إلا أنهم إذا أرادوا إظهاره جاؤوا بأن ، فإذا جاؤوا بها لم يحذفوا الخبر. والقدير فلولا فضل الله تدارككم. و {وَرَحْمَتُهُ} عطف على"فضل"أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت