فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 7446

الكسائي: يقال فقع لونها يفقع فقوعا إذا خلصت صفرته. والإفقاع: سوء الحال. وفواقع الدهر بوائقه. وفقع بأصابعه إذا صوت ، ومنه حديث ابن عباس: نهى عن التفقيع في الصلاة ، وهي الفرقعة ، وهي غمز الأصابع حتى تنقض. ولم ينصرف"صفراء"في معرفة ولا نكرة ، لأن فيها ألف التأنيث وهى ملازمة فخالفت الهاء ، لأن ما فيه الهاء ينصرف في النكرة ، كفاطمة وعائشة.

قوله تعالى: {فَاقِعٌ لَوْنُهَا} يريد خالصا لونها لا لون فيها سوى لون جلدها.

قوله تعالى: {تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} قال وهب: كأن شعاع الشمس يخرج من جلدها ، ولهذا قال ابن عباس: الصفرة تسر النفس. وحض على لباس النعال الصفر ، حكاه عنه النقاش. وقال علي بن أبى طالب رضي الله عنه: من لبس نعلي جلد أصفر قل همه ، لأن الله تعالى يقول: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} حكاه عنه الثعلبي. ونهى ابن الزبير ومحمد بن أبي كثير عن لباس النعال السود ، لأنها تهم. ومعنى"تسر"تعجب. وقال أبو العالية: معناه في سمتها ومنظرها فهي ذات وصفين ، والله أعلم.

الآية 70 {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ}

قوله تعالى: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} سألوا سؤالا رابعا ، ولم يمتثلوا الأمر بعد البيان. وذكر البقر لأنه بمعنى الجمع ، ولذلك قال:"إن البقر تشابه علينا"فذكره للفظ تذكير البقر. قال قطرب: جمع البقرة باقر وباقور وبقر. وقال الأصمعي: الباقر جمع باقرة ، قال: ويجمع بقر على باقورة ، حكاه النحاس. وقال الزجاج: المعنى إن جنس البقر. وقرأ الحسن فيما ذكر النحاس ، والأعرج فيما ذكر الثعلبي {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} بالتاء وشد الشين ، جعله فعلا مستقبلا وأنثه. والأصل تتشابه ، ثم أدغم التاء في الشين. وقرأ مجاهد"تشبه"كقراءتهما ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت