فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 7446

إلا أنه بغير ألف. وفي مصحف أبي"تشابهت"بتشديد الشين. قال أبو حاتم: وهو غلط ، لأن التاء في هذا الباب لا تدغم إلا في المضارعة. وقرأ يحيى بن يعمر"إن الباقر يشابه"جعله فعلا مستقبلا ، وذكر البقر وأدغم. ويجوز"إن البقر تشابه"بتخفيف الشين وضم الهاء ، وحكاها الثعلبي عن الحسن. النحاس: ولا يجوز"يشابه"بتخفيف الشين والياء ، وإنما جاز في التاء لأن الأصل تتشابه فحذفت لاجتماع التاءين. والبقر والباقر والبيقور والبقير لغات بمعنى ، والعرب تذكره وتؤنثه ، وإلى ذلك ترجع معاني القراءات في"تشابه". وقيل إنما قالوا: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} لأن وجوه البقر تشابه ، ومنه حديث حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر"فتنا كقطع الليل تأتي كوجوه البقر". يريد أنها يشبه بعضها بعضا. ووجوه البقر تتشابه ، ولذلك قالت بنو إسرائيل: إن البقر تشابه علينا.

قوله تعالى: {وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} استثناء منهم ، وفي استثنائهم في هذا السؤال الأخير إنابة وانقياد ، ودليل ندم على عدم موافقة الأمر. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لوما استثنوا ما اهتدوا إليها أبدا". وتقدير الكلام وإنا لمهتدون إن شاء الله. فقدم على ذكر الاهتداء اهتماما به. و"شاء"في موضع جزم بالشرط ، وجوابه عند سيبويه الجملة"إن"وما عملت فيه. وعند أبي العباس المبرد محذوف.

الآية 71 {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ}

قوله تعالى: {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ} قرأ الجمهور"لا ذلول"بالرفع على ، الصفة لبقرة. قال الأخفش:"لا ذلول"نعته ولا يجوز نصبه. وقرأ أبو عبدالرحمن السلمي"لا ذلول"بالنصب على النفي والخبر مضمر. ويجوز لا هي ذلول ، لا هي تسقى الحرث ، هي مسلمة. ومعنى"لا ذلول"لم يذللها العمل ، يقال: بقرة مذللة بينة الذل"بكسر الذال". ورجل ذليل بين الذل"بضم الذال". أي هي بقرة صعبة غير ريضة لم تذلل بالعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت