فهرس الكتاب

الصفحة 4610 من 7446

بيت المقدس ممدود من مصر إلى أيلة. واختلف في سيناء ؛ فقال قتادة: معناه الحسن ؛ ويلزم على هذا التأويل أن ينون الطور على النعت. وقال مجاهد: معناه مبارك. وقال معمر عن فرقة: معناه شجر ؛ ويلزمهم أن ينونوا الطور. وقال الجمهور: هو اسم الجبل ؛ كما تقول جبل أحد. وعن مجاهد أيضا: سيناء حجر بعينه أضيف الجبل إليه لوجوده عنده. وقال مقاتل: كل جبل يحمل الثمار فهو سيناء ؛ أي حسن. وقرأ الكوفيون بفتح السين على وزن فعلاء ؛ وفعلاء في كلام العرب كثير ؛ يمنع من الصرف في المعرفة والنكرة ؛ لأن في آخرها ألف التأنيث ، وألف التأنيث ملازمة لما هي فيه ، وليس في الكلام فعلاء ، ولكن من قرأ سيناء بكسر السين جعل فعلالا ؛ فالهمزة فيه كهمزة حرباء ، ولم يصرف في هذه الآية لأنه جعل اسم بقعة 0 وزعم الأخفش أنه اسم أعجمي.

الثانية: قوله تعالى: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} قرأ الجمهور {تَنْبُتُ} بفتح التاء وضم الباء ، والتقدير: تنبت ومعها الدهن ؛ كما تقول: خرج زيد بسلاحه. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بقسم التاء وكسر الباء. واختلف في التقدير على هذه القراءة ؛ فقال أبو علي الفارسي: التقدير تنبت جناها ومعه الدهن ؛ فالمفعول محذوف. وقيل: الباء زائدة ؛ مثل {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] وهذا مذهب أبي عبيدة. وقال الشاعر:

نضرب بالسيف ونرجو بالفرج

وقال آخر:

هن الحرائر لا ربات أخمرة ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور

ونحو هذا قال أبو علي أيضا ؛ وقد تقدم. وقيل: نبت وأنبت بمعنى ؛ فيكون المعنى كما مضى في قراءة الجمهور ، وهو مذهب الفراء وأبي إسحاق ، ومنه قول زهير:

حتى إذا أنبت البقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت