فهرس الكتاب

الصفحة 4612 من 7446

ليس بإدام في قولهم جميعا. وعن الشافعي في التمر وجهان ؛ والمشهور أنه ليس بإدام لقوله في التنبيه. وقيل يحنث ؛ والصحيح أن هذا كله إدام. وقد روى أبو داود عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة فقال:"هذا إدام هذه". وقال صلى الله عليه وسلم:"سيد إدام الدنيا والآخرة اللحم". ذكره أبو عمر. وترجم البخاري"باب الإدام"وساق حديث عائشة ؛ ولأن الإدام مأخوذ من المؤادمة وهي الموافقة ، وهذه الأشياء توافق الخبز فكان إداما. وفي الحديث عنه عليه السلام:"ائتدموا ولو بالماء". ولأبي حنيفة أن حقيقة الإدام الموافقة في الاجتماع على وجه لا يقبل الفصل ؛ كالخل والزيت ونحوهما ، وأما اللحم والبيض وغيرهما لا يوافق الخبز بل يجاوزه كالبطيخ والتمر والعنب. والحاصل: أن كل ما يحتاج في الأكل إلى موافقة الخبز كان إداما ، وكل ما لا يحتاج ويؤكل على حدة لا يكون إداما ، والله أعلم.

السادسة: روى الترمذي من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة". هذا حديث لا يعرف إلا من حديث عبد الرزاق ، وكان يضطرب فيه ، فربما يذكر فيه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وربما رواه على الشك فقال: أحسبه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وربما قال: عن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال مقاتل: خص الطور بالزيتون لأن أول الزيتون نبت منها. وقيل: إن الزيتون أول شجرة نبتت في الدنيا بعد الطوفان. والله أعلم.

الآيات: 21 - 27 وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ، وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ، وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ ، فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت