إني لأعرفه الآن". وكما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"قال لي ثبير اهبط فإني أخاف أن يقتلوك على ظهري فيعذبني الله". فناداه حراء: إلي يا رسول الله. وفي التنزيل: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ} [الأحزاب: 72] الآية. وقال: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر: 21] يعني تذللا وخضوعا ، وسيأتي لهذا مزيد بيان في سورة"سبحان"إن شاء الله تعالى."
قوله تعالى: {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} "بغافل"في موضع نصب على لغة أهل الحجاز ، وعلى لغة تميم في موضع رفع. والياء توكيد {عَمَّا تَعْمَلُونَ} أي عن عملكم حتى لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا يحصيها عليكم ، {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7 ، 8] ولا تحتاج"ما"إلى عائد إلا أن يجعلها بمعنى الذي فيحذف العائد لطول الاسم ، أي عن الذي تعملونه. وقرأ ابن كثير"يعلمون"بالياء ، والمخاطبة على هذا لمحمد عليه السلام.