فهرس الكتاب

الصفحة 4678 من 7446

والخبر {أنّ} وصلتها ؛ ومعنى المخففة كمعنى المثقلة لأن معناها أنه. وقرأ أبو عبد الرحمن وطلحة وعاصم في رواية حفص {وَالْخَامِسَةَ} بالنصب ، بمعنى وتشهد الشهادة الخامسة. الباقون بالرفع على الابتداء ، والخبر في {أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ} ؛ أي والشهادة الخامسة قول لعنة الله عليه.

الثانية: في سبب نزولها ، وهو ما رواه أبو داود عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"البينة أو حد في ظهرك"قال: يا رسول الله ، إذا رأى أحدنا رجلا على امرأته يلتمس البينة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"البينة وإلا حد في ظهرك"فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق ، ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد ؛ فنزلت {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} فقرأ حتى بلغ {مِنَ الصَّادِقِينَ} الحديث بكماله. وقيل: لما نزلت الآية المتقدمة في الذين يرمون المحصنات وتناول ظاهرها الأزواج وغيرهم قال سعد بن معاذ: يا رسول الله ، إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة والله لأضربنه بالسيف غير مصفح عنه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني". وفي ألفاظ سعد روايات مختلفة ، هذا نحو معناها. ثم جاء من بعد ذلك هلال بن أمية الواقفي فرمى زوجته بشريك بن سحماء البلوي على ما ذكرنا ، وعزم النبي صلى الله عليه وسلم على ضربه حد القذف ؛ فنزلت هذه الآية عند ذلك ، فجمعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وتلاعنا ، فتلكأت المرأة عند الخامسة لما وعظت وقيل إنها موجبة ؛ ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم ؛ فالتعنت وفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ، وولدت غلاما كأنه جمل أورق - على النعت المكروه - ثم كان الغلام بعد ذلك أميرا بمصر ، وهو لا يعرف لنفسه أبا. وجاء أيضا عويمر العجلاني فرمى امرأته ولاعن. والمشهور أن نازلة هلال كانت قبل ، وأنها سبب الآية. وقيل: نازلة عويمر بن أشقر كانت قبل ؛ وهو حديث صحيح مشهور خرجه الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت