فهرس الكتاب

الصفحة 4679 من 7446

قال أبو عبد الله بن أبي صفرة: الصحيح أن القاذف لزوجه عويمر ، وهلال بن أمية خطأ. قال الطبري يستنكر قوله في الحديث هلال بن أمية: وإنما القاذف عويمر بن زيد بن الجد بن العجلاني ، شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، رماها بشريك بن السحماء ، والسحماء أمه ؛ قيل لها ذلك لسوادها ، وهو ابن عبد ة بن الجد بن العجلاني ؛ كذلك كان يقول أهل الأخبار. وقيل: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم على الناس في الخطبة يوم الجمعة {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} فقال عاصم بن عدي الأنصاري: جعلني الله فداك لو أن رجلا منا وجد على بطن امرأته رجلا ؛ فتكلم فأخبر بما جرى جلد ثمانين ، وسماه المسلمون فاسقا فلا تقبل شهادته ؛ فكيف لأحدنا عند ذلك بأربعة شهداء ، وإلى أن يلتمس أربعة شهود فقد فرغ الرجل من حاجته فقال عليه السلام:"كذلك أنزلت يا عاصم بن عدي". فخرج عاصم سامعا مطيعا ؛ فاستقبله هلال بن أمية يسترجع ؛ فقال: ما وراءك ؟ فقال: شر وجدت شريك بن السحماء على بطن امرأتي خولة يزني بها ؛ وخولة هذه بنت عاصم بن عدي ، كذا في هذا الطريق أن الذي وجد مع امرأته شريكا هو هلال بن أمية ، والصحيح خلافه حسبما تقدم بيانه. قال الكلبي: والأظهر أن الذي وجد مع امرأته شريكا عويمر العجلاني ؛ لكثرة ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين العجلاني وامرأته. واتفقوا على أن هذا الزاني هو شريك بن عبد ة وأمه السحماء ، وكان عويمر وخولة بنت قيس وشريك بني عم عاصم ، وكانت هذه القصة في شعبان سنة تسع من الهجرة ، منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك إلى المدينة ؛ قال الطبري. وروى الدارقطني عن عبد الله بن جعفر قال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته ، مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ، وأنكر حملها الذي في بطنها وقال هو لابن السحماء ؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هات امرأتك فقد نزل القرآن فيكما"؛ فلاعن بينهما بعد العصر عند المنبر على خمل. في طريقه الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن عمران بن أبي أنس قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت