فهرس الكتاب

الصفحة 4713 من 7446

الثانية عشرة: ثم لكل قوم في الاستئذان عرفهم في العبارة ؛ كما رواه أبو بكر الخطيب مسندا عن أبي عبد الملك مولى أم مسكين بنت عاصم بن عمر بن الخطاب قال: أرسلتني مولاتي إلى أبي هريرة فجاء معي ، فلما قام بالباب قال: أندر ؟ قالت أندرون. وترجم عليه باب الاستئذان بالفارسية. وذكر عن أحمد بن صالح قال: كان الدراوردي من أهل أصبهان نزل المدينة ، فكان يقول للرجل إذا أراد أن يدخل: أندرون ، فلقبه أهل المدينة الدراوردي.

الثالثة عشرة: روى أبو داود عن كلدة بن حنبل أن صفوان بن أمية بعثه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن وجداية وضغابيس والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة ، فدخلت ولم أسلم فقال:"ارجع فقل السلام عليكم"وذلك بعدما أسلم صفوان بن أمية. وروى أبو الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من لم يبدأ بالسلام فلا تأذنوا له". وذكر ابن جريج أخبرني عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا قال الرجل أدخل ؟ ولم يسلم فقل لا حتى تأتي بالمفتاح ؛ فقلت السلام عليكم ؟ قال نعم. وروي أن حذيفة جاءه رجل فنظر إلى ما في البيت فقال: السلام عليكم أأدخل ؟ فقال حذيفة: أما بعينك فقد دخلت وأما باستك فلم تدخل.

الرابعة عشرة: ومما يدخل في هذا الباب ما رواه أبو داود عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"رسول الرجل إلى الرجل إذنه"؛ أي إذا أرسل إليه فقد أذن له في الدخول ، يبينه قوله عليه السلام:"إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن". أخرجه أبو داود أيضا عن أبي هريرة.

الخامسة عشرة: فإن وقعت العين على العين فالسلام قد تعين ، ولا تعد رؤيته إذنا لك في دخولك عليه ، فإذا قضيت حق السلام لأنك الوارد عليه تقول: أدخل ؟ فإن أذن لك وإلا رجعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت