فهرس الكتاب

الصفحة 4822 من 7446

{وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} لا كما قال المجوس والثنوية: إن الشيطان أو الظلمة يخلق بعض الأشياء. ولا كما يقول من قال: للمخلوق قدرة الإيجاد. فالآية رد على هؤلاء. {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} أي قدر كل شيء مما خلق بحكمته على ما أراد ، لا عن سهوة وغفلة ، بل جرت المقادير على ما خلق الله إلى يوم القيامة ، وبعد القيامة ، فهو الخالق المقدر ؛ فإياه فاعبدوه.

قوله تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً} ذكر ما صنع المشركون على جهة التعجيب في اتخاذهم الآلهة ، مع ما أظهر من الدلالة على وحدانيته وقدرته. {لا يَخْلُقُونَ} يعني الآلهة. {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} لما اعتقد المشركون فيها أنها تضر وتنفع ، عبر عنها كما يعبر عما يعقل. {وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعا} أي لا دفع ضر وجلب نفع ، فحذف المضاف. وقيل: لا يقدرون أن يضروا أنفسهم أو ينفعوها بشيء ، ولا لمن يعبدهم ، لأنها جمادات. {لا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا} أي لا يميتون أحدا ، ولا يحيونه. والنشور: الإحياء بعد الموت ؛ أنشر الله الموتى فنشروا وقد تقدم. وقال الأعشى:

حتى يقول الناس مما رأوا

... يا عجبا للميت الناشر

الآية: [4] {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا} .

الآية: [5] {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} .

الآية: [6] {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .

قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني مشركي قريش. وقال ابن عباس: القائل منهم ذلك النضر بن الحرث ؛ وكذا كل ما في القرآن فيه ذكر الأساطير. قال محمد بن إسحاق: كان مؤذيا للنبي صلى الله عليه وسلم . {إِنْ هَذَا} يعني القرآن. {إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ} أي كذب اختلقه. {وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ} يعني اليهود ؛ قاله مجاهد. وقال ابن عباس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت