فهرس الكتاب

الصفحة 4840 من 7446

وقال آخر:

حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها ... حجر حرام ألا تلك الدهاريس

وروي عن الحسن أنه قال: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا} وقف من قول المجرمين ؛ فقال الله. عز وجل: {مَحْجُورًا} عليهم أن يعاذوا أو يجاروا ؛ فحجر الله ذلك عليهم يوم القيامة. والأول قول ابن عباس. وبه قال الفراء ؛ قاله ابن الأنباري. وقرأ الحسن وأبو رجاء: {حِجْرًا} بضم الحاء والناس على كسرها. وقيل: إن ذلك من قول الكفار قالوه لأنفسهم ؛ قاله قتادة فيما ذكر الماوردي. وقيل: هو قول الكفار للملائكة. وهي كلمة استعاذة وكانت معروفة في الجاهلية ؛ فكان إذا لقي الرجل من يخافه قال: حجرا محجورا ؛ أي حراما عليك التعرض لي. وانتصابه على معنى: حجرت عليك ، أو حجر الله عليك ؛ كما تقول: سقيا ورعيا. أي إن المحرمين إذا رأوا الملائكة يلقونهم في النار قالوا: نعوذ بالله منكم ؛ ذكره القشيري ، وحكى معناه المهدوي عن مجاهد. وقيل: {حِجْرًا} من قول المجرمين. {مَحْجُورًا} من قول الملائكة ؛ أي قالوا للملائكة نعوذ بالله منكم أن تتعرضوا لنا. فتقول الملائكة: {مَحْجُورًا} أن تعاذوا من شر هذا اليوم ؛ قاله الحسن.

الآية: [23] {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} .

الآية: [24] {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا}

قوله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ} هذا تنبيه على عظم قدر يوم القيامة ؛ أي قصدنا في ذلك إلى ما كان يعمله المجرمون من عمل بر عند أنفسهم. يقال: قدم فلان إلى أمر كذا أي قصده. وقال مجاهد: {قَدِمْنَا} أي عمدنا. وقال الراجز:

وقدم الخوارج الضلال ... إلى عباد ربهم فقالوا

إن دماءكم لنا حلال ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت